فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 3308

2490 - وعن أنس، أن رجلًا جاء إلي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! أي الدعاء أفضل؟ قال: (( سل ربك العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة ) ). ثم أتاه في اليوم الثاني، فقال: يا رسول الله! أي الدعاء أفضل؟ فقال له مثل ذلك. ثم أتاه في اليوم الثالث، فقال له مثل ذلك، قال: (( فإذا أعطيت العافية والمعافاة في الدنيا والآخرة فقد أفلحت ) ). رواه الترمذي، وابن ماجه وقال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ إسنادًا. [2490]

2491 - وعن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في دعائه: (( اللهم ارزقني حبك وحب من ينفعني حبه عندك، اللهم ما رزقتني مما أحب فاجعله قوةً لي فيما تحب، اللهم ما زويت عني مما أحب فاجعله فراغًا ي فيما تحب ) ). رواه الترمذي. [2491]

2492 - وعن ابن عمر، قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى

يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: (( اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني والثالث عن أبي بكر رضي الله عنه: قوله: (( خيرًا من العافية ) )فإن قلت: كيف أفرد العافية بعد جمعها؟ قلت: لأن معنى (( العفو ) )محو الذنب، ومعنى (( العافية ) )السلامة عن الأسقام والبلايا، فاستغنى عن ذكر العفو بها؛ لشمولها، يؤيده قوله في الحديث الثالث: (( فإذا أعطيت العافية فقد أفلحت ) ). (( مظ ) ): وبكاؤه صلى الله عليه وسلم لما علم وقوع أمته في الفتن، وغلبة الشهوة عليهم، وحرصهم علي جمع المال والجاه، أمرهم أن يلتجئوا إلي الله، ويسألوا العفو والعافية من الله تعالي.

قوله: (( والمعافاة ) )هي أن يعافيك الله تعالي من الناس، ويعافيهم منك، أي يغنيك عنهم ويغنيهم عنك، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم. وقيل: هي مفاعلة من العفو وهو أن يعفو عن الناس ويعفو هم عنه. وقوله: (( إسنادًا ) )تمييز عن (( الحسن والغريب ) )معًا، كما سبق بيانه.

الحديث الرابع عن عبد الله رضي الله عنه: (( قوله: (( ما زويت عني ) ) (( قض ) ): أصل الزوي الجمع والقبض، يقال: زوى فلان المال عن وارثه زويًا، وفي الحديث قال عمر رضي الله عنه: (( عجبت لما زوى الله عنك من الدنيا ) )أي لما نحى عنك، المعنى اجعل ما نحيته عني من محابي عونًا لي علي شغلي بمحابك، وذلك أن الفراغ خلاف الشغل، فإذا زوى عنه الدنيا ليتفرغ لمحاب ربه، كان ذلك الفراغ عونًا له علي الاشتغال بطاعة الله تعالي.

الحديث الخامس عن ابن عمر رضي الله عنهما: قوله: (( اللهم اقسم لنا ) ) (( قض ) ): أي اجعل لنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت