فهرس الكتاب

الصفحة 1944 من 3308

(( لو قلتها: نعم لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها، ولم تستطيعوا، والحج مرة، فمن زاد فتطوع ) ). رواه أحمد، والنسائي، والدارمي. [2520]

2521 - وعن علي [رضي الله عنه] ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من ملك زادًا وراحلةً تبلغه إلي بيت الله ولم يحج؛ فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرإنيًا، وذلك أن الله تبارك وتعالي يقول: {ولله علي الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} . رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب، وفي إسناده مقال، وهلال بن عبد الله مجهول، والحارث يضعف في الحديث. [2521]

2522 - وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا صرورة في الإسلام ) ). رواه أبو داود. [2522]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الثاني عن علي رضي الله عنه: قوله: (( تبلغه ) ) (( قض ) ): إنما وحد الضمير الذي في (( تبلغه ) )والمرجع إليه شيئان؛ لأنهما في معنى الاستطاعة، والمعتبر هو المجموع. ويجوز أن يكون الضمير للراحلة، ويكون تقييدها غنية عن تقييد الزاد. وقوله: (( فلا عليه ) )أي لا تفاوت عليه أن يموت يهوديًا أو نصرإنيًا. والمعنى: أن وفاته علي هذه الحالة، ووفاته علي اليهودية والنصرإنية سواء فيما فعله من كفران نعم الله، وترك ما أمر به والانهماك في معصيته، وهو من باب المبالغة والتشديد، والإيذان بعظمة شأن الحج. ونظيره قوله تعالي: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} فإنه وضع فيه (( ومن كفر ) )موضع (( ومن لم يحج ) )تعظيمًا للحج، وتغليظًا علي تاركه.

قوله: (( وفي إسناده مقال ) ) (( تو ) ): وقد روى أيضًا معناه عن أبي أمامة، والحديث إذا روي من غير وجه وإن كن ضعيفًا غلب علي الظنون كونه حقًا. والله أعلم. أقول: قوله: (( علي اليهودية والنصرإنية ) )إشارة إلي أن (( أو ) )في قوله: (( أو نصرإنيًا ) )بمعنى الواو، كما في قوله تعالي: {عذرًا أو نذرًا} فيكون التخيير واقعًا بين كونه مؤمنًا، وبين كونه كافرًا، ليكون علي وزان قوله تعالي: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} في التهديد والتغليظ، لأن التخيير في مثل هذا ينبغي أن يكون بين الضدين. وعلي هذا يكون أصل التركيب: فلا بأس عليه أن يموت مؤمنًا أو كافرًا.

الحديث الثالث عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: (( لا صرورة ) ): -بالصاد المهملة- (( نه ) ):

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت