فهرس الكتاب

الصفحة 2191 من 3308

الفصل الثاني

2944 - عن سعيد بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (( من أحيى أرضًا ميتةً فهي له، وليس لعرق ظالم حق ) ). رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود. [2944]

2945 - ورواه مالك، عن عروة مرسلًا.

وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (( لبحرا ) )أي واسع الجري تشبيهًا له بالبحر في سعته. (( مظ ) ): (( إن ) )هاهنا بمعنى ما النافية واللام بمعنى (( إلا ) )أي ما وجدناه إلا بحرا. والعرب تقول: إن زيدًا لعاقل: يريد ما زيد إلا عاقل. فيه إباحة التوسيع في الكلام وتشبيه الشيء بالشيء بمعنى من معإنيه، وإن لم يستوف جميع أوصافه. وفيه إباحة تسمية الدواب وكانت تلك عادتهم. وكذا أداة الحرب ليحضر سريعًا إذا طلب. (( مح ) ): فيه جواز سبق الإنسان وحده في كشف أخبار العدو ما لم يتحقق الهلاك، واستحباب تبشير الناس بعد الخوف إذا ذهب، وجواز العارية والغزو علي الفرس المستعار، وفيه إظهار شجاعته وشدة جأشه صلى الله عليه وسلم.

الفصل الثاني

الحديث الأول عن سعيد: قوله: (( أرضًا ميتة ) ) (( قض ) ): الأرض الميتة: الخراب الذي لا عمارة به، وإحياؤها عمارتها، شبهت عمارة الأرض بحياة الأبدان، وتعطلها وخلوها عن العمارة بفقد الحياة وزوالها عنها، وترتيب الملك علي مجرد الإحياء كاف في التملك، ولا يشترط فيه إذن السلطان. وقال أبو حنيفة: لابد منه.

قوله: (( وليس لعرق ظالم ) )روي بالإضافة والوصف، والمعنى أن من غرس أرض غيره أو زرعه بغير إذنه، فليس لغرسه وزرعه حق إبقاء، بل لمالك الأرض أن يقلعه مجانًا. وقيل: معناه أن من غرس أرضًا أحياها غيره أو زرعها لم يستحق به الأرض، وهو أوفق للحكم السابق. و (( ظالم ) )إن أضيف إليه فالمراد به الغارس سماه ظالما؛ لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه، وإن وصف به فالمغروس سمي به؛ لأنه الظالم أو لأن الظلم حصل به علي الإسناد المجازي.

قوله: (( رواه مالك عن عروة مرسلًا ) )يدل علي أن الحديث متصل من وجه ومرسل من

وجه. (( قض ) ): والعجب أن الحديث في المصابيح مسند إلي سعيد بن زيد وهو من العشرة،

وجعله مرسلًا ولعله وقع من الناسخ. وأن الشيخ أثبت إحدى الروايتين من المتصل والإرسال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت