2957 - وعن رافع بن عمرو الغفاري، قال: كنت غلامًا أرمي نخل الأنصار، فأتي بي النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (( يا غلام! لم ترمي النخل؟ ) )قلت: آكل. قال: (( فلا ترم، وكل مما سقط في أسفلها ) )ثم مسح رأسه فقال: (( اللهم أشبع بطنه ) ). رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه. [2957]
وسنذكر حديث عمرو بن شعيب في (( باب اللقطة ) )إن شاء الله تعالي.
الفصل الثالث
2958 - عن سالم، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أخذ من الأرض شيئًا بغير حقه، خسف به يوم القيامة إلي سبع أرضين ) ). رواه البخاري.
2959 - وعن يعلي بن مرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من أخذ أرضًا بغير حقها كلف أن يحمل ترابها المحشر ) ). رواه أحمد. [2959]
2960 - وعنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( أيما رجل ظلم شبرا من الأرض كلفه الله عز وجل أن يحفره حتى يبلغ آخر سبع أرضين، ثم يطوقه إلي يوم القيامة حتى يقضى بين الناس ) ). رواه أحمد. [2960]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث الثالث عشر عن نافع: قوله: (( كل مما سقط ) ) (( مظ ) ): إنما أجاز له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأكل مما سقط للاضطرار، وإلا لم يجز له أن يأكل السقط أيضًا؛ لأنه مال الغير كالرطب علي رأس النخل. أقول: لو كان مضطرا لجاز له أن يأكل ما رماه، وإن لم يكن علي الأرض شيء. وقوله: (( اللهم أشبع بطنه ) )يدل علي أنه لم يكن مضطرا.
الفصل الثالث
الحديث الأول والثاني والثالث عن يعلي بن مرة: قوله: (( ظلم شبرا ) )المفعول به محذوف و (( شبرا ) )يجوز أن يكون مفعولا مطلقا أو مفعولا فيه، أي مقدار شبر أو ظلم شبر. فإن قلت: كيف التوفيق بين قوله: (( ثم يطوقه إلي يوم القيامة ) )وقوله: (( حتى يقضى بين الناس ) )فإن (( إلي ) )دل علي أن انتهاء التطويق يوم القيامة، و (( حتى ) )علي القضاء بين الناس فيه.
قلت: (( إلي ) )تفيد معنى الغاية مطلقًا، فأما دخولها في الحكم وخروجها فأمر يدور مع الدليل،