الفصل الثاني
3220 - عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أولم علي صفية بسويق وتمر. رواه أحمد، والترمذي، وأبو داود، وابن ماجه. [3220]
3221 - وعن سفينة: أن رجلًا ضاف علي بن أبي طالب، فصنع له طعامًا، فقالت فاطمة: لو دعونا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل معنا، فدعوه، فجاء فوضع يديه علي عضادتي الباب، فرأي القرام قد ضرب في ناحية البيت، فرجع. قالت فاطمة: فتبعته، فقلت: يا رسول الله! ما ردك؟ قال: (( إنه ليس لي أو لنبي أن يدخل بيتًا مزوقًا ) )رواه أحمد، وابن ماجه. [3221]
3222 - وعن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومن دخل علي غير دعوة دخل سارقًا وخرج مغيرًا ) )رواه أبو داود. [3222]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
إلا بإذنه، ولا للضيف أن يدعو أحدًا بغير إذن المضيف. (( مح ) ): يستحب للضيف أن يستأذن له، ويستحب للمضيف أن لا يرده إلا أن يترتب علي حضوره مفسدة من تأذى الحاضرين، وإذا رده ينبغي أن يتلطف به، ولو أعطاه شيئًا من الطعام إن كان يليق به، ليكون ردًا جميلًا كان حسنًا.
الفصل الثاني
الحديث الأول والثاني عن سفينة: قوله: (( ضاف علي بن أبي طالب ) ) (( مظ ) ): أي صنع طعامًا وأهدي لعلي بن أبي طالب رض الله عنه، وليس معناه أنه دعي عليًا إلي بيته. وعضادتي الباب خشبتان منصوبتان علي جنبيه، والقارم الستر. قال الخطابي: كان ذلك مزينًا منقشًا. وقيل: بل لم يكن منقشًا، ولكن ضرب مثل حجلة العروس ستر به الجدار؛ لأن فيه نوع رعونة تشبه أفعال الجبابرة، وفيه تصريح بأنه لا تجاب دعوة فيها منكر.
الحديث الثالث عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: قوله: (( دخل سارقًا ) )هو حال لبيان هيئة الفاعل عند الدخول، وهو تشبيه، لذكر المشبه والمشبه به، يعني أن هيئته كهيئة السراق من الدخول بالخفية واستراق النظر، وعلي هذا قوله: (( خرج مغيرًا ) ). وفيه تصريح بوجوب إجابة الداعي مطلقًا؛ لذكر العصيان، ووضع المظهر موضع ضمير المتكلم في (( ورسوله ) )يعني عصيان الله وعصيان من اسمه الرسول بمنزلة عظيمة.