فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 3308

3232 - وعنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأيهن خرج سهمها خرج بها معه. متفق عليه.

3233 - وعن أبي قلابة، عن أنس، قال: من السنة إذا تزوج الرجل البكر علي الثيب أقام عندها سبعًا وقسم؛ وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا ثم قسم. قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: إن أنسا رفعه إلي النبي صلى الله عليه وسلم. متفق عليه.

3234 - وعن أبي بكر بن عبد الرحمن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تزوج أم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث الرابع عن عائشة رضي الله عنها: قوله: (( إذا أراد سفرًا أقرع ) ) (( حس ) ): إذا أراد الرجل أن يسافر سفر حاجة، ويحمل بعض نسائه مع نفسه فليس له ذلك، إلا أن يقرع بينهن. ثم إذا حمل مع نفسه واحدة بالقرعة لا يجب عليه أن يقضي للباقيات مدة سفره وإن طالت، ولا مدة مكثه في بلد إذا لم يزد علي مقام المسافرين، وإن زاد مكثه علي مدة المسافرين فعليه ما زاد للباقيات، هذا قول أكثرهم، وذهب بعضهم إلي أنه يقضى للبواقي مدة غيبته بكل حال. والأول أصح؛ لأن المسافرة وإن حظيت بصحبة الزوج، فقد تعبت لمشقة السفر، فالتسوية بينها وبين من هي في راحة الإقامة والسكون وعدول عن الإنصاف، ولو خرج بواحدة من غير قرعة فعليه القضاء للبواقي، وهو بهذا الفعل عاص.

الحديث الخامس عن أبي قلابة: قوله: (( من السنة ) )يجوز أن يكون خبرًا وما بعده من الشرط في تأويل المبتدأ، أي من السنة إقامة الرجل عند البكر إذا تزوجها سبعًا. (( مح ) ): هذا اللفظ يقتضى رفعه إلي النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا قال الصحابي: السنة كذا أو من السنة كذا، هو في الحكم كقوله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا. هذا مذهبنا ومذهب المحدثين وجماهير السلف والخلف. وجعله بعضهم موقوفًا، وليس بشيء. وقوله: (( قال أبو قلابة: ولو شئت قلت: إن أنسًا رفعه إلي النبي صلى الله عليه وسلم ) )معناه أن هذا اللفظ وهو قوله: (( من السنة كذا ) )صريح في رفعه، فلو شئت أن أقول هذا بناءً علي أن الرواية بالمعنى لقلتها، ولو قلتها لكنت صادقًا.

الحديث السادس عن أبي بكر رضي الله عنه: قوله: (( إن شئت سبعت عندك ) ) (( نه ) ): اشتقوا فعل من الواحد إلي العشرة، فمعنى سبع، أقام عندها سبعًا، وثلث أقام عندها ثلاثًا، وسبع الإناء إذا غسله سبع مرات. وكذلك من الواحد إلي العشرة في كل قول وفعل.

(( تو ) ): السنة في البكر التسبيع، وفي الثيب التثليث. والنظر فيه إلي حصول الألفة ووقوع المؤانسة بلزوم الصحبة. ولما أراد إكرام أم سلمة أخبرها، أن لا هوان بها علي أهلها يعني نفسه، وأنزلها في الكرامة منزلة الأبكار. والبكر لما كانت حديثة عهد بصحبة الرجل وكانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت