فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 3308

جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني؟ فقال: (( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ) )متفق عليه.

3248 - وعن أنس، قال: آلي رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه شهرًا، وكانت انفكت رجله، فأقام في مشربة تسعًا وعشرين ليلة، ثم نزل. فقالوا: يا رسول الله، آليت شهرًا. فقال: (( إن الشهر يكون تسعًا وعشرين ) ). رواه البخاري.

3249 - وعن جابر، قال: دخل أبو بكر رضي الله عنه يستأذن علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجد الناس جلوسًا ببابه لم يؤذن لأحد منهم. قال: فأذن لأبي بكر، فدخل، ثم أقبل عمر، فاستأذن، فأذن له، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسًا حوله نساؤه،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحديث العاشر عن أسماء: قوله: (( المتشبع ) ) (( فا ) ): المتشبع علي معنيين: أحدهما التكلف إسرافًا في الأكل وزيادة علي الشبع حتى يمتلئ ويتضلع. والثاني المتشبه بالشبعان وليس به، وبهذا المعنى الثاني استعير للمتحلي بفضيلة لم يرزقها وليس من أهلها. وشبه بلابس ثوبي زور، أي ذي زور وهو الذي يزور علي الناس، بأن يتزي بزي أهل الزهد ويلبس لباس ذوي التقشف رياء. وأضاف الثوبين؛ لأنهما كانا ملبوسين لأجله، فقد اختص به اختصاصًا يسوغ إضافتهما إليه، وأراد أن المتحلي كمن لبس ثوبين من الزور وقد ارتدى بأحدهما وائتزر بالآخر، كقوله: إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا.

الحديث الحادي عشر عن أنس رضي الله عنه: قوله: (( آلي ) ) (( نه ) )يقال: آلي يولي إيلاء، وتألي يتألي تأليا بالتاء، الاسم الإلية، وفي الحديث (( من يتألي علي الله يكذبه ) )أي من حكم عليه وحلف، وإنما عداه هنا بـ (( من ) )حملا علي المعنى، وهو الامتناع من الدخول. وللإيلاء في الفقه أحكام مختصة لا يسمى إيلاء دونها. والانفكاك ضرب من الوهن والخلع، وهو أن ينفك بعض أجزائها عن بعض. والمشربة - بالضم والفتح - أي الغرفة وبالفتح الموضع الذي يشرب منه كالمشرعة. (( حس ) ): هذا إذا عين شهرًا فقال: لله علي أن أصوم شهر كذا فخرج ناقصًا لا يلزمه سوى ذلك، فإن لم يعين شهرًا، فقال: لله علي صوم شهر يلزمه صوم ثلاثين يومًا.

الحديث الثاني عشر عن جابر: قوله: (( واجما ) ) (( نه ) ): أي مهتما، والواجم الذي أسكته الهم وغلبته الكآبة، وقد وجم يجم وجومًا، وقيل: الوجوم الحزن. والوجاء ضرب، يقال: أوجأته بالسكين وغيرها وجاء إذا ضربته بها. والعنت المشقة والفساد والإثم.

(( مح ) ): إنما قال: (( لا تعجلي فيه حتى تستشيري ) )شفقة عليها وعلي أبويها، ونصيحة لهم في بقائها عنده؛ فإنه خاف أن يحملها صغر سنها وقلة تجاربها علي اختيار الفراق فتضر هي وأبواها وباقي النسوة بالاقتداء بها.

قوله: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ} الآية، كان من الظاهر أن يوقع قوله: إن كنتن تردن الدار الآخرة

واجمًا ساكتًا، قال: فقلت: لأقولن شيئًا أضحك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة، فقمت إليها فوجأت عنقها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: (( هن حولي كما ترى، يسألنني النفقة ) ). فقام أبو بكر إلي عائشة يجأ عنقها وقام عمر إلي حفصة يجأ عنقها، كلاهما يقول: تسألين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده؟! فقلن: والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا أبدًا ليس عنده، ثم اعتزلهن شهرًا، أو تسعًا وعشرين، ثم نزلت هذه الآية {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ} حتى بلغ {لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} قال: فبدأ بعائشة، فقال: (( يا عائشة! إني أريد أن أعرض عليك أمرًا، أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشري أبويك ) ). قالت: وما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت