الفصل الثاني
3418 - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تحلفوا بآبائكم، ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون ) ). [3418]
3419 - وعن ابن عمر [رضي الله عنهما] قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من حلف بغير الله فقد أشرك ) ). رواه الترمذي. [3419]
3420 - وعنه، بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من حلف بالأمانة فليس منا ) ). رواه أبو داود. [3420]
3421 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قال: إني بريء من الإسلام؛ فإن كان كاذبا فهو كما قال، وإن كان صادقا فلن يرجع إلي الإسلام سالما ) ). رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه. [3421]
3422 - وعن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد في اليمين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثاني
الحديث الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: (( ولا بالأنداد ) ) (( نه ) ): هي جمع ند - بالكسر - وهو مثل الشيء يضاده في أموره ويناده - أي يخالفه - ويريد بها ما كانوا يتخذونه آلهة من دون الله.
الحديث الثاني والثالث عن بريدة: قوله: (( فليس منا ) ) (( قض ) ): أي من ذوي أسوتنا بل هو من المتشبهين بغيرنا؛ فإنه من ديدن أهل الكتاب. ولعله أراد به الوعيد عليه؛ فإنه حلف بغير الله. ولا تتعلق به الكفارة وفاقا، واختلفوا فيما إذا قال: وأمانة الله، فذهب الأكثرون إلي أنه لا كفارة فيه. وقال أبو حنيفة: إنه يمين تجب الكفارة بالحنث فيه، كما لو قال: بقدرة الله وعلمه؛ لأنها من صفاته؛ إذ في أسمائه الأمين.
الحديث الرابع والخامس عن أبي سعيد: قوله: (( إذا اجتهد (( نه ) ): الاجتهاد بذل الوسع في