فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 3308

الفصل الثاني

3435 - عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نذر في معصية، وكفارته كفارة اليمين )) . رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي. [3435]

3436 - وعن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من نذر نذرًا لم يسمه؛ فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرًا لا يطيقه؛ فكفارته كفارة يمين ومن نذر نذرًا أطاقه فليف به ) )رواه أبو داود، وابن ماجه، ووقفه بعضهم علي ابن عباس. [3436]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ الآية، فأراد كعب أن يتصدق بجميع ماله شكرًا لله تعالي لقبول توبته، فقال: (( إن من توبتي - أي من تمامها - أن أنخلع من مالي ) ). ولعل ذكره في باب النذر؛ لأنه أشبه النذر في أن أوجب علي نفسه ما ليس بواجب لحدوث أمر. (( مح ) ): وإنما أمره صلى الله عليه وسلم بالاقتصار علي الصدقة ببعضه خوفًا من تضرره، وأن لا يتصبر علي إنفاقه. ولا يخالف هذا صدقة أبي بكر رضي الله عنه بجميع ماله؛ لأنه كان صابرًا راضيًا.

الفصل الثاني

الحديث الأول عن عائشة رضي الله عنها: قوله: (( لا نذر ) )أي لا وفاء في نذر معصية، فإن نذر أحد فيها فعليه الكفارة، وكفارته كفارة يمين. وإنما قدر الوفاء؛ لأن (( لا ) )لنفي الجنس فإنه يقتضي نفي الماهية، فإذا نقيت ينتفي ما يتعلق بها وهو غير صحيح؛ لقوله بعده: (( وكفارته كفارة يمين ) )فإذن يتعين تقدير الوفاء، ويؤيده قوله في الفصل الثالث في حديث عمران: (( ومن كان نذر في معصية فذلك الشيطان، ولا وفاء به ) ).

الحديث الثاني عن ابن عباس: قوله: (( فكفارته كفارة يمين ) ) (( مح ) ): اختلف العلماء في قوله: (( كفارته كفارة اليمين ) )، فحمله جمهور أصحابنا علي نذر اللجاج، وهو أن يقول الرجل مريدًا لامتناع من كلام زيد مثلا: إن كلمت زيدًا فلله علي حجة أو غيرها فكلمه، فهو بالخيار بين كفارة يمين وبين ما التزمه. وحمله مالك وكثيرون علي النذر المطلق كقوله: علي نذر، وحمله أحمد وبعض أصحابنا علي نذر المعصية، كمن نذر أن يشرب الخمر. وحمله جماعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت