3464 - وعن أبي سعيد، وأبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( لو أن أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار ) ). رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب. [3464]
3465 - وعن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة، ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تشخب دمًا، يقول: يا رب! قتلني، حتى يدنيه من العرش )) . رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه. [3465]
3466 - وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أن عثمان بن عفان [رضي الله عنه] أشرف يوم الدار، فقال: أنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: زني بعد إحصان، أو كفر بعد إسلام، أو قتل نفس بغير حق فقتل به ) )؟ فو الله ما زنيت في جاهلية ولا إسلام، ولا ارتددت منذ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث الثاني عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما: قوله: (( لأكبهم الله ) )كبه لوجهه أي صرعه فأكب هو، وهذا من النوادر أن يكون أفعل لازما وفعل متعديًا، قاله الجوهري. وقال الزمخشري: لا يكون بناء أفعل مطاوعًا لفعل، بل همزة أكب للصيرورة أو للدخول، فمعناه صار ذا كب أو دخل في الكب، ومطاوع فعل انفعل نحو كب وانكب وقطع وانقطع.
(( تو ) ): والصواب كبهم الله، ولعل ما في الحديث سهو من بعض الرواة. أقول: وفيه نظر؛ لم لا يجوز هذا علي الأصل؟ وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أولي أن يتبع؛ ولأن الجوهري ناف والرواة مثبتون. قوله: (( لو أن أهل السماء ) ) (( لو ) )للمضي و (( أن أهل السماء ) )فاعل، والتقدير لو ثبت اشتراك أهل السماء والأرض.
الحديث الثالث عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: (( وأوداجه ) ) (( نه ) ): هي ما أحاط العنق من العروق التي يقطعها الذابح، واحدها ودج بالتحريك. وقيل: الودجان عرقان غليظان عن جانبي نقرة النحر. وقيل: عبر عن المثني بصيغة الجمع للأمن من الالتباس، كقوله تعالي: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} . وقوله: (( وناصية رأسه بيده ) )جملة اسمية وقعت حالا من الفاعل أو المفعول، وقد اكتفي فيها بالضمير. ويجوز أن يكون استئنافًا علي تقدير السؤال عن كيفية المجيء به.
الحديث الرابع عن أبي أمامة: قوله: (( فقتل به ) )تقرير ومزبته توضيح للمعنى.