3483 - وعن جندب، قال: حدثني فلان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( يجيء المقتول بقاتله يوم القيامة فيقول: سل هذا فيم قتلني؟ فيقول: قتلته علي ملك فلان ) ). قال جندب: فاتقها. رواه النسائي. [3483]
3484 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أعان علي قتل مؤمن بشطر كلمة؛ لقي الله، مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله ) ). رواه ابن ماجه. [3484]
3485 - وعن ابن عمر [رضي الله عنهما] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا أمسك الرجل الرجل وقتله الآخر، يقتل الذي تقل ويحبس الذي أمسك ) ). رواه الدارقطني.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث الثاني عن جندب: قوله: (( علي ملك فلان ) )فإن قلت: كيف طابق هذا قوله: (( فيم قتلني ) )؛ لأنه سأل عن سبب قتله وأجاب بما لا يطابقه؟ قلت: قوله: (( علي ملك فلان ) )معناه علي عهد ملك فلان من السلاطين وزمانه أي في نصرته، لقوله تعالي: {مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلي مُلْكِ سُلَيْمَانَ} فالضمير في قوله: (( فاتقها ) )عائد إلي النصرة، كأن جندبًا ينصح رجلا أراد هذه الفعلة، واستشهد بهذا الحديث، ثم قال: فإذا سمعت بذلك فاتقها، هذا إذا كانت الرواية بضم الميم في الملك، وإذا روى بالكسر كان المعنى قتلته علي مشاجرة بيني وبينه في ملك زيد، فالضمير في (( فاتقها ) )راجع إلي المشاجرة. والله أعلم بالمراد.
الحديث الثالث عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: (( شطر كلمة ) )يراد به (( اق ) )من اقتل. وقوله: (( آيس من رحمة الله ) )كناية عن كونه كافرًا؛ لقوله تعالي: {إنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إلاَّ القَوْمُ الكَافِرُونَ} يعني يفضحه علي رءوس الأشهاد بهذه السمة الفظيعة بين كريمتيه، وهذا من باب التغليظ والتشديد ولا يرى أبلغ منه.
الحديث الرابع عن ابن عمر رضي الله عنهما: قوله: (( ويحبس الذي أمسك ) ) (( قض ) ): لو أمسك أحد رجلًا حتى قتله آخر فلا قود علي الممسك كما لو أمسك امرأة حتى زنى بها آخر لا حد علي الممسك وقال مالك: إن أمسكه وهو يرى أنه يريد قتله قتلا جميعًا، وإن أمسكه وهو يرى أنه يريد الضرب، فإنه يقبل الضارب ويعاقب الممسك أشد العقوبة ويسجن سنة.