فهرس الكتاب

الصفحة 2550 من 3308

3639 - وعن جابر، أن رجلًا قدم من اليمين، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة يقال له: المزر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أو مسكر هو؟ ) )قال: نعم. قال: (( كل مسكر حرام، إن علي الله عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال ) ). قالوا: يا رسول الله! وما طينة الخبال؟ قال: (( عرق أهل النار - أو عصارة أهل النار ) )رواه مسلم.

3640 - وعن أبي قتادة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن خليط التمر والبسر، وعن خليط الزبيب والتمر، وعن خليط الزهو والرطب. وقال: (( انتبذوا كل واحد علي حدة ) ). رواه مسلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(( مح ) ): قيل: يدخل الجنة ويحرم عليها شربها؛ فإنها من فاخر أشربة أهل الجنة، فيحرمها هذا العاصي بشربها في الدنيا. وقيل: إنه ينسى شهوتها؛ لأن الجنة فيها كل ما تشتهي الأنفس. وقيل: لا يشتهيها وإن ذكرها، فيكون هذا نقص عظيم لحرمانه أشرف نعيم الجنة.

الحديث السادس عن جابر: قوله: (( الذرة ) )قال الجوهري: الذرة حب معروف، وأصله ذرو أو ذري والهاء عوض. قوله: (( إن علي الله عهدًا ) )ضمن عهدا معنى الحتم وعداه بـ (( علي ) )، قال تعالي: {كَانَ عَلي رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًا} أي كان ورودهم وسقيهم من طينة الخبال واجبًا علي الله وعيدًا، أوجبه علي نفسه وأوعد عليه وعزم علي أن لا يكون غيرهما، وفيهما معنى الحلف والقسم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( إلا تحلة القسم ) )وقوله: (( حلف ربي عز وجل: بعزتي! لا يشرب عبد من عبيدي جرعة من خمر إلا سقيته من الصديد مثلها ) ).

وقوله: (( لمن يشرب ) )اللام بيان كأنه لم قيل: إن علي الله عهدًا قيل: هذا العهد لمن؟ قيل: لمن يشرب المسكر، نحوه قوله تعالي: {لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} .

الحديث السابع عن أبي قتادة: قوله: (( نهي عن خليط التمر ) ) (( قض ) ): إنما نهي عن الخلط، وجوز إنباذ كل واحد وحده؛ لأنه ربما أسرع التغير إلي أحد الجنسين، فيفسد الآخر، وربما لم يظهر فيتناوله محرمًا. (( مظ ) ): قال مالك وأحمد: يحرم شرب نبيذ خلط فيه شيئان، وإن لم يسكر؛ عملا بظاهر الحديث، وهو أحد قولي الشافعي، وقال أبو حنيفة: لم يحرم إن لم يكن مسكرًا وهو القول الثاني للشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت