فهرس الكتاب

الصفحة 2600 من 3308

الفصل الثالث

3739 - عن عبد الله بن مسعود, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من حاكم يحكم بين الناس, إلا جاء يوم القيامة وملك آخذ بقفاه, ثم يرفع رأسه إلي السماء, فإن قال: ألقه ألقاه في مهواة أربعين خريفا ) )رواه أحمد, وابن ماجه, والبيهقي في (( شعب الإيمان ) ). [3739]

3740 - وعن عائشة, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال: (( ليأتين علي القاضي العدل يوم القيامة يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط ) )رواه أحمد. [3740]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل الثالث

الحديث الأول عن عبد الله: قوله: (( ما من حاكم ) )هو نكرة في سياق النفي, و (( من ) )زائدة للاستغراق فيشمل العادل والظالم. وقوله: (( وملك آخذ بقفاه ثم يرفع رأسه ) )يدل علي كونه مقهورا في يده كمن رفع رأسه الغل مقحما, قال تعالي: {إنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إلي الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ} وقوله: (( فإن قال: ألقه ) )الفاء فيه للتفصيل, و (( إن ) )الشرطية تدل علي أن غيره لا يقال في حقه ذلك, بل يكون حكمه عكس ذلك, فيقال في حقه: أدخله الجنة. فعلي هذا يتفق هذا الحديث وحديث أبي أمامة في الفصل الثالث من باب الإمارة. وهو قوله: (( ما من رجل يلي عشرة فما فوق ذلك, إلا أتاه الله عز وجل مغلولا يوم القيامة يده إلي عنقه, فكه بره أو أوبقه إثمه ) ).

قوله: (( أربعين ) )مجرور المحل صفة (( مهواة ) )أي مهواة عميق, فكنى عنه إذ لم يرد التحديد بل المبالغة في العمق. والمراد بالخريف السنة. (( نه ) ): الخريف الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء, ويريد به أربعين سنة, لأن الخريف لا يكون في السنة إلا مرة واحدة. الحديث الثاني عن عائشة رضي الله عنها: قوله: (( يوم القيامة ) )قيل: هو الفاعل (( ليأتين ) (( يتمنى ) )حال من المجرور. والأوجه أن يكون حالا من الفاعل. والراجع محذوف أي يتمنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت