4047 - عن صفوان بن سليم, عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, عن آبائهم, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ألا من ظلم معاهدا, أو انتقصه, أو كلفه فوق طاقته, أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس؛ فأنا حجيجه يوم القيامة ) ). رواه أبو داود. [4047]
4048 - وعن أميمة بنت رقيقة, قالت: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم في نسوة, فقال لنا: (( فيما استطعتن وأطقتن ) )قلت: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا, قلت يا رسول الله! بايعنا - تعني صافحنا - قال: (( إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة ) ).رواه. [4048]
الفصل الثالث
4049 - عن البراء بن عازب, قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة فأبي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تكون بواطننا خالية عن جميع الفساد ظواهرنا كذلك. (( حس ) ): معناه أن بعضنا يأمن بعضا, فلا يتعرض لدمه ولا ماله سرا ولا جهرا.
الحديث الثاني عن صفوان: قوله: (( أو انتقصه ) )قال في الاساس: استنقصه وانتقصه عابه وما فيه نقيصة ومنقصة. وقوله: (( فأنا حجيجه ) ) (( نه ) ): أي محاجه ومغالبه بإظهار الحجج عليه, والحجة الدليل والبرهان, يقال: حاججته حجاجا ومحاجة وأنا حجاج, وحجيج فعيل بمعنى فاعل.
الحديث الثالث عن أميمة: قوله: (( فيما استطعتن ) )متعلق بمحذوف أي أبايعكن فيما استطعتن كأنه صلى الله عليه وسلم أشفق عليهن؛ حيث قيد المبايعة في التكاليف بالاستطاعة؛ ومن ثمة قالت: الله ورسوله أرحم بنا منا, و (( بنا ) )متعلق بقوله: (( أرحم ) ), وبأنفسنا تأكيد له. فإن قلت: كيف يطابق قوله: (( إنما قولي لمائة امرأة ) )جوابا عن قولها: صافحنا؛ لأنها طلبت المصافحة باليد فأجابها بالقول, وطلبت المصافحة لسائرهن فقال: (( قولي لمائة امرأة كقولي لمرأة واحدة ) ). قلت: قوله: (( إنما قولي ) )رد لقولها: صافحنا بوجهين أحدهما: أن المبايعة مقصورة علي القول دون الفعل. وثإنيهما: أن قولي لك بمحضر النساء كقولي لسائرهن. والله أعلم.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن البراء: قوله: (( يدخل مكة ) )مفعول به أي لم يذروه أن يدخل, فحذف