فهرس الكتاب

الصفحة 2809 من 3308

الفصل الثاني

4081 - عن عدي بن حاتم، قال: قلت: يا رسول الله! أرأيت أحدنا أصاب صيدًا وليس معه سكين، أيذبح بالمروة وشقة العصا؟ فقال: (( أمرر الدم بما شئت، واذكر اسم الله ) ). رواه أبو داود، والنسائي. [4081]

4082 - وعن أبي العشراء عن أبيه، أنه قال: يا رسول الله! أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة؟ فقال: (( لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك ) ). رواه الترمذي، أبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي وقال أبو داود: وهذه ذكاة المتردي. وقال الترمذي: هذا في الضرورة. [4082]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(( حسبته ) )راجع إلى (( أنس ) [ (( شيئًا ) )] ظرف بمعنى (( يسم في شيء ) (( في آذانها ) )بدل من محله أي آذان الغنم؛ لما سبق استحباب وسم الغنم في الآذان.

الفصل الثاني

الحديث الأول عن عدي: قوله: (( أرأيت أحدنا ) )أي أخبر أحدنا والمستخبر عنه قوله: (( أيذبح بالمروة ) (( المروة ) )الحجارة البيضاء وبها سميت مروة مكة، (( وشقة العصا ) )شظية تشظى منها. قوله: (( أمرر الدم ) ) (( تو ) ): يلحن كثير من المحدثين في هذا اللفظ فيشدون الراء ويحركون الميم ظنًا منهم أنه من الإمرار، وليس بقويم، وإنما هو بتخفيف الراء من مرى يمرى إذا مسح الضرع ليدر، والمعنى استخراج الدم وسيله وهو من قول الخطابي.

قال صاحب الجامع: والذي قرأته في كتاب أبي داود براءين مظهرتين بغير إدغام، وفي إحدى روايات النسائي كذلك. وقال في النهاية: في حديث آخر: (( كإمرار الحديد على الطست الجديد ) )أمررت الشيء أمره إمرارًا إذا جعلته يمر أي يذهب، يريد كجر الحديد على الطست. انتهى كلامه. فعلى هذا يكون جر الدم عبارة عن سيلانه؛ لأن سيلانه مستلزم لإمراره والله أعلم.

الحديث الثاني عن أبي العشراء: قوله: (( أما تكون ) )أما هنا ليست بحرف التنبيه، بل الهمزة للاستفهام وما هي النافية، وإن كانت حرف التنبيه مركبة منهما، ومجعولة كلمة واحدة. سأل أن الذكاة منحصرة في الحلق واللبة دائمًا؟ فأجيب: لا، إلا في حال الضرورة. واللبة هي اللهزمة التي فوق الصدر وفيها تنحر الإبل.

(( حس ) ): قال أبو عيسى: لا نعرف لأبي العشراء عن أبيه غير هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت