4378 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثوب المصمت من الحرير، فأما العلم وسدى الثوب فلا بأس به. رواه أبو داود. [4378]
4379 - وعن أبي رجاء، قال: خرج علينا عمران بن حصين وعليه مطرف من خز، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده ) ). رواه أحمد. [4379]
4380 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كل ما شئت، والبس ما شئت ما أخطأتك اثنتان: سرف ومخيلة. رواه البخاري في ترجمة باب. [4380]
4381 - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كلوا، واشربوا، وتصدقوا، والبسوا، ما لم يخالط إسراف ولا مخيلة ) ). رواه أحمد، والنسائي، وابن ماجه. [4381]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث الحادي عشر عن ابن عباس: قوله: (( المصمت من الحرير ) )هو الثوب الصمت الذي يكون سداه ولحمته من الحرير لا شيء غيره.
الحديث الثاني عشر عن أبي رجاء: قوله: (( مطرف خز ) ) (( نه ) ): هو بكسر الميم وضمها وفتحها الثوب الذي في طرفيه علمان، والميم زائدة. قال الفراء: وأصله الضم؛ لأنه في المعنى مأخوذ من أطراف أي جعل في طرفيه العلمان، ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه. وقوله: (( على عبده ) )مظهر أقيم مقام المضمر الراجع إلى المبتدأ؛ إشعارًا بإظهار العبودية من أثر رؤية ما أنعم [عليه] ربه ومالكه.
الحديث الثالث عشر عن ابن عباس: قوله: (( ما أخطأتك ) ) (( ما ) )للدوام أي: كل من المباحات ما شئت مدة تجاوز الخصلتين عنك. وقوله: (( مخيلة ) )أي كبر وخيلاء. ونفي السرف مطلقًا يستلزم نفي المخيلة، فيكون نفي المخيلة بعده للتأكيد، واستيعاب ما يقرب منهما نحو قوله تعالى: {فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ ولا تَنْهَرْهُمَا} .