فهرس الكتاب

الصفحة 2947 من 3308

4494 - وعنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في غزاة، فأخذت نمطًا فسترته على الباب، فلما قدم، فرأي النمط، فجذبه حتى هتكه، ثم قال: (( إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين ) ). متفق عليه.

4495 - وعنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله ) ). متفق عليه.

4496 - وعن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا حبة، أو شعيرة ) ). متفق عليه.

4497 - وعن عبد الله بن مسعود، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( أشد الناس عذابًا عند الله المصورون ) ). متفق عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإن قلت: كيف التوفيق بين هذا الحديث والحديث السابق؟. قلت: التماثيل إذا حملت على غير الصور المحرمة يكون علة الهتك ما يجئ في الحديث الذي يتلوه: إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين )) . وإذا حملت على التصوير يكون استعمالها في النمارق بقطع الرءوس. (( مح ) ): معنى (( هتكه ) )قطعه وأتلف الصور التي فيه.

الحديث السادس عن عائشة رضي الله عنها: (( فرأي النمط ) )عطف على محذوف، هو جواب (( لما ) )أي دخل فرأي. والنمط ضرب من البسط، له خمل رقيق، والجمع أنماط، (( مح ) ): وكان فيه صور الخيل ذوات الأجنحة، فأتلف صورها. واستدل به على جواز اتخاذ الوسائد، وعلى أنه يمنع من ستر الحيطان، وهو كراهة تنزيه لا تحريم. قوله صلى الله عليه وسلم: (( لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين ) )لا يدل على النهي عنه ولا على الواجب والندب. وفيه تغيير المنكر باليد، والغضب عند رؤية المنكر.

الحديث السابع عن عائشة رضي الله عنها: قوله: (( يضاهون ) ) (( قض ) ): أي يشابهون فيفعلون ما يضاهي خلق الله، أي مخلوقة أو يشبهون فعلهم لفعله، أي في التصوير والتخليق.

الحديث الثامن والتاسع عن عبد الله بن مسعود: قوله: (( أشد الناس عذابًا ) ) (( شف ) ): الرواية المشهورة في هذا الحديث (( إن من أشد الناس عذابًا المصورون ) )بالرفع، هكذا أورد ابن مالك في شرحه واعتذر عن الرفع فقال: قال الكسائي: (( من ) )زائدة. وقال بعضهم: هاهنا ضمير الشأن مقدر، أي: إنه من أشد الناس عذابًا المصورون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت