فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 3308

4562 - وعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: رأي عامر بين ربيعة سهل بن حنيف يغتسل، فقال: والله ما رأيت كاليوم، ولا جلد مخبأة. قال: فلبط سهل، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل له: يا رسول الله! هل لك في سهل بن حنيف؟ والله ما يرفع رأسه. فقال: (( هل تتهمون له أحدًا ) ). فقالوا: نتهم عامر بن ربيعة. قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عامرًا، فتغلظ عليه، وقال: (( علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت؟ اغتسل له ) ). فغسل له عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح، ثم صب عليه، فراح من الناس ليس له بأس. رواه في (( شرح السنة ) )، ورواه مالك. وفي روايته قالت: (( إن العين حق. توضأ له ) ). [4562]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أقول: ويحتمل الحديث وجهين آخرين: أحدهما: التحضيض على تعليم الرقية وإنكار الكتابة، أي هلا علمتها ما ينفعها من الاجتناب عن عصيان الزوج، كما علمتها ما يضرها من الكتابة. وثانيهما: أن يتوجه الإنكار إلى الجملتين جميعًا. والمراد بالنملة المتعارف بينهم لأنها منافية لحال المتوكلين.

الحديث الثلاثون عن أبي أمامة: قوله: (( ولا جلد مخبأة ) )المخبأة الجارية التي في خدرها لم تتزوج بعد؛ لأن صيانتها أبلغ ممن قد تزوجت. وهو معطوف على مقدر هو مفعول (( رأيت ) )، أي ما رأيت جلدًا غير مخبأة كجلد رأيت اليوم ولا جلد مخبأة. فعلى هذا (( كاليوم ) )صفة، وإذا قدر المعطوف عليه هو مؤخرا كان حالا.

(( حس ) ): قوله: (( فلبط سهل ) )أي صرع وسقط إلى الأرض، يقال: لبط بالأرض فهو ملبوط به. قوله: (( ألا بركت ) )هو للتحضيض، أي هلا دعوت له بالبركة. وفيه التفات من الغيبة إلى الخطاب؛ لأن الأصل أن يقال: علام تقتل؟، كأنه ما التفت إليه وعم الخطاب أولا، ثم رجع إليه تأنيبًا وتوبيخًا.

قوله: (( فراح من الناس ) )هو كناية عن سرعة برئه. (( حس ) ): اختلفوا في غسل داخلة الإزار، فذهب بعضهم إلى المذاكير، وبعضهم إلى الأفخاذ والورك. قال أبو عبيدة: إنما أراد داخلة إزاره طرف إزاره الذي يلي جسده مما يلي جانب الأيمن فهو الذي يغسل. قال: ولا أعلمه إلا جاء مفسرًا في بعض الحديث هكذا.

(( مح ) ): وصف وضوء العائن عند العلماء أن يؤتى بقدح ماء، ولا يوضع القدح على الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت