فهرس الكتاب

الصفحة 3047 من 3308

4654 - وعن عمران بن حصين، قال: كنا في الجاهلية نقول: أنعم الله بك عينًا، وأنعم صباحًا. فلما كان الإسلام نهينا عن ذلك. رواه أبو داود. [4654]

4655 - وعن غالب رحمه الله، قال: إنا لجلوس بباب الحسن البصري، إذ جاء رجل فقال: حدثني أبي، عن جدي، قال: بعثني أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ائته فأقرئه السلام. قال: فأتيته؛ فقلت: أبي يقرئك السلام. فقال: (( عليك وعلى أبيك السلام ) ). رواه أبو داود. [4655]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أيضا على عنبسة بن عبد الرحمن، ومحمد بن زاذان، وقد وجدناه في كتاب المصابيح. وقد أخطأ فيه في قوله: (( على أذنيك ) )وإنما هو على أذنك.

الحديث الثاني عشر عن عمران: قوله: (( أنعم الله بك عينًا ) )الجوهري: النعم بالضم خلاف البؤس، ونعم الشيء بالضم نعومة أي صار ناعما لينا ويقال: أنعم الله عليك من النعمة، وأنعم الله صباحك من النعومة. وأنعم الله بك عينًا أي أقر الله عينك بمن تحبه. وكذلك نعم الله بك عينًا.

(( نه ) )في حديث مطرف: (( لا تقل: نعم الله بك عينا؛ فإن الله لا ينعم بأحد عينا، ولكن قل: أنعم الله بك عينا ) ). قال الزمخشري: الذي منع منه مطرف صحيح فصيح في كلامهم.

و (( عينا ) )نصب على التمييز من الكاف، والباء للتعدية، والمعنى: نعمك الله عينا أي نعم عينك وأقرها. وقد يحذفون الجار ويوصلون الفعل فيقولون: نعمك الله عينا، وأما أنعم الله بك عينا، فالباء فيه للتعدية، لأن الهمزة كافية في التعدية يقال: نعم زيد عينا وأنعمه الله عينا.

ويجوز أن يكون من (( أنعم ) )إذا دخل في النعيم فيعدى بالباء. قال: ولعل مطرفًا خيل إليه أن انتصاب المميز في هذا الكلام عن الفاعل فاستعظمه، تعالى الله أن يوصف بالحواس علوًا كبيرً كما يقولون: نعمت بهذا الأمر عينا والباء للتعدية فحسب أن الأمر في (( نعم الله بك عينا ) )كذلك.

أقول: يحتمل أن تكون الباء سببية و (( عينا ) )مفعول (( أنعم ) )والتنكير فيه للتفخيم أي أنعم الله بسببك عينا. وأي عين غير من يحبك، فيكون كناية عن خفض عيشة ورفاهية لا يحوم حولها خشونة. وقوله: (( وأنعم صباحًا ) )معناه طاب عيشك في الصباح، وإنما خص الصباح به؛ لأن الغارات والمكاره تقع صباحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت