الفصل الثاني
4748 - عن عبد الله بن الحارث بن جزء، قال: ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه الترمذي. [4748]
الفصل الثالث
4749 - عن قتادة، قال: سئل ابن عمر: هل كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحكون؟ قال: نعم والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبل. وقال بلال بن سعد: أدركتهم يشتدون بين الأغراض، ويضحك بعضهم إلى بعض، فإذا كان الليل كانوا رهبانا. رواه في (( شرح السنة ) ). [4749]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثاني والثالث
الحديث الأول عن قتادة، قوله: (( نعم، والإيمان ) )هو من باب الرجوع، والقول بالموجب، أي نعم كانوا يضحكون، لكن لا يتجاوزون إلى ما يميت قلوبهم، ويتزلزل به إيمانهم من كثرة الضحك، كما ورد: إن كثرة الضحك تميت القلب، نحو قوله تعالى: ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين كأنه قيل: نعم هو أذن، ولكن نعم الأذن.
قوله: (( يشتدون ) )أي يعدون، والشد العدو. و (( الغرض ) )هنا الهدف، ومعناه: أنهم كانوا يعدون بين الغرضين، ويضحك بعضهم إلى بعض. وهذا التأويل موافق لما في النهاية، في حديث عقبة بن عامر: تختلف بين هذين الغرضين، وأنت شيخ كبير.
وضمن الضحك معنى السخرية، وعداه بإلى، كقوله تعالى: وإذا خلوا إلى شياطينهم .
قوله: (( رهبانا ) ) (( نه ) )الرهبان بضم الراء جمع راهب، كركبان وراكب. (( نه ) ):وقد يقع على الواحد، ويجمع على رهابين. والرهبان من ترك الدنيا، وزهد فيها، وتخلى عنها، وعزل عن أهلها، وتعمد مشاقها.