4952 - وعن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنا وكافل اليتيم له، ولغيره، في الجنة هكذا ) )وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا. رواه البخاري.
4953 - وعن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضوًا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) ). متفق عليه.
4954 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المؤمنون كرجل واحد، إن اشتكى عينه كله، وإن اشتكى رأسه اشتكى كله ) ). رواه مسلم.
4955 - وعن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا ) )ثم شبك بين أصابعه. متفق عليه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإنفاق. (( شف ) ): الألف واللام في (( كالقائم ) )و (( كالصائم ) )غير معرفين؛ ولذلك وصف كل واحد بجملة فعلية بعده كقوله الشاعر:
ولقد أمر على اللئيم يسبني
قوله: (( كالقائم لا يفتر وكالصائم لا تفطر ) )هما عبارتان عن الصوم بالنهار والقيام بالليل. كقولهم: نهاره صائم وليله قائم. يريدون الديمومة.
الحديث السادس عن سهل: قوله: (( وكافل اليتيم ) ) (( نه ) )وهو القائم بأمر اليتيم المربي له. وهو من الكفيل الضمين. والضمير في قوله: (( ولغيره ) )راجع إلى (( الكافل ) ). أي أن اليتيم سواء كان الكافل من ذوي رحمه وأنسابه، أو كان أجنبيًا لغيره يكفل به.
أقول: قوله: (( في الجنة ) )خبر (( أنا ) )و (( هكذا ) )نصب على المصدر من متعلق الخبر، وأشار بالسبابة والوسطى، أي أشار بهما إلى ما في ضميره صلى الله عليه وسلم من معنى الانضمام وهو بيان (( هكذا ) ).
الحديث السابع عن النعمان: قوله: (( تداعى له سائر الجسد ) ) (( نه ) ): كأنه بعضه دعا بعضًا ومنه قولهم: تداعت الحيطان، أي تساقطت أو كادت. ووجه التشبيه فيه هو التوافق في المشقة والراحة والنفع والضرر.
الحديث الثامن والتاسع عن أبي موسى: قوله: (( المؤمن للمؤمن ) )التعريف فيه للجنس والمراد بعض المؤمن للبعض. وقوله: (( يشد بعضه بعضًا ) )بيان لوجه التشبيه.
وقوله: (( ثم شبك بين أصابعه ) )كالبنيان للوجه أي شدا مثل هذا الشد. (( مح ) ): فيه تعظيم