ورسوله فليصدق حديثه إذا حدث، وليؤد أمانته إذا ائتمن، وليحسن جوار من جاوره. [4990]
4991 - وعن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جنبه ) )رواه البيهقي في (( شعب الإيمان ) ). [4991]
4992 - وعن أبي هريرة، قال: قال رجل: يا رسول الله! إن فلانة تذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها، غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها. قال: (( هي في النار ) ). قال يا رسول الله! فإن فلانة تذكر قلة صيامها وصدقتها وصلاتها، وإن تصدق بالأثوار من الإقط، ولا تؤذي بلسانها جيرانها. قال: (( هي في الجنة ) ). رواه أحمد، والبيهقي في (( شعب الإيمان ) ).
4993 - وعنه، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على ناس جلوس فقال: (( ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ ) )قال: فسكتوا فقال ذلك ثلاث مرات فقال رجل: بلى يا رسول الله! أخبرنا بخيرنا من شرنا فقال: (( خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث الثاني عن ابن عباس رضي الله عنهما: قوله: (( ليس المؤمن ) )التعريف فيه للجنس، أي ليس المؤمن الذي عرفته أنه مؤمن كامل بالذي يشبع.
الحديث الثالث عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: (( تذكر ) )على بناء المفعول مسند إلى ضمير (( فلانة ) ). و (( من ) )في (( من كثرة صلاتها ) )لابتداء الغاية، أي تذكر من أجل هذه. والقرينة الثانية ليس فيها (( من ) )فالفعل مسند إلى ضمير (( فلانة ) )و (( قلة ) )نصب على نزع الخافض. و (( غير أنها ) )منصوب على أنه استثناء منقطع بمعنى لكن، و (( الأثوار ) )جمع ثور. الجوهري: الثور القطعة من الأقط.
الحديث الرابع عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: (( من شركم ) )حال أي أخبركم بخيركم مميزًا من شركم. ولما توهموا من معنى التميز، فتخوفوا من الفضيحة سكتوا، حتى كرر ثلاثًا،