فهرس الكتاب

الصفحة 3201 من 3308

5008 - وعن ابن مسعود، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! كيف تقول في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم؟ فقال: (( المرء مع من أحب ) )متفق عليه.

5009 - وعن أنس، أن رجلًا قال: يا رسول الله! متى الساعة، قال: (( ويلك وما أعددت لها؟ ) ). قال: ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله. قال: (( أنت مع من أحببت ) ). قال أنس: فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بها. متفق عليه.

5010 - وعن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل الجليس الصالح والسوء، كحامل المسك ونافخ الكير؛ فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع

ـــــــــــــــــــــــــــــ

تنميتها وإصلاحها. (( مح ) ): وفيه فضل المحبة في الله، وأنها سبب لحب الله، وفضيلة زيارة الصالحين. وأن الإنسان قد يرى الملائكة.

الحديث الخامس والسادس عن أنس رضي الله عنه: قوله: (( ما أعددت لها ) )سلك مع السائل طريق الأسلوب الحكيم؛ لأنه سأل عن وقت الساعة وإبان إرسائها، فقيل له: فيم أنت من ذكراها؟ وإنما يهمك أن تهتم بأهبتها، وتعتني بما ينفعك عند إرسائها من العقائد الحقة والأعمال الصالحة. فأجاب بقوله (( ما أعددت لها إلا أني أحب الله ورسوله ) ). وقوله: (( أنت مع من أحببت ) )أي ملحق بهم وداخل في زمرتهم. قال الله تعالى: {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} . (( خط ) ): ألحقه صلى الله عليه وسلم بحسن النية من غير زيادة عمل بأصحاب الأعمال الصالحة.

الحديث السابع عن أبي موسى رضي الله عنه: قوله: (( إما أن يحذيك ) ). (( نه ) ): أي أن يعطيك. يقال: أحذيته أحذيه إحذاء وهي الحذياء والحذية، انتهى كلامه. قيل: فيه إرشاد إلى الرغبة في صحبة الصلحاء والعلماء ومجالستهم؛ فإنها تنفع في الدنيا والآخرة، وإلى الاجتناب عن صحبة الأشرار والفساق؛ فإنه تضر دينا ودنيا. قيل: مصاحبة الأخيار تورث الخير، ومصاحبة الأسرار تورث الشر، كالريح إن هبت على الطيب عقبت طيبا، وإن مرت على النتن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت