(( إن المستشار مؤتمن. خذ هذا فإني رأيته يصلي، واستوص به معروفًا ) )رواه الترمذي. [5062]
5063 - وعن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق ) )رواه أبو داود [5063]
وذكر حديث أبي سعيد: (( إن أعظم الأمانة ) )في (( باب المباشرة ) )في (( الفصل الأول ) ). [5063]
الفصل الثالث
5064 - عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لما خلق الله العقل قال له: قم، فقام، ثم قال له: أدبر، فأدبر، ثم قال له: أقبل، فأقبل، ثم قال له: اقعد، فقعد،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أي اقبل وصيتي في حقه وأحسن ملكيته بالمعروف، وفي حديث الظهار: (( استوصى ابن عمك خيرًا ) )أي اقبلي وصيتي فيه، وانتصاب (( خيرًا ) )على المصدرية أي استيصاء خير.
الحديث التاسع عن جابر رضي الله عنه: قوله: (( إلا ثلاثة مجالس ) ) (( مظ ) ): كما إذا سمع من قال في مجلس: أريد قتل فلان أو الزنا بفلانة، أو أخذ مال فلان فإنه لا يجوز ستر ذلك حتى يكونوا على حذر منه. قوله: (( في الفصل الأول ) )تنبيه على أن هذا الحديث جاء مكررًا في المصابيح، وعلى أن إيراده في الصحاح أولى منه في الحسان.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه قوله: قال له: (( قم ) )... . إلخ كناية عن أن العقل هو محل التكليف، وإليه تنتهي الأوامر والنواهي، وبه يتم غرض خلق المكلفين من العبادة التي ما خلقت السموات والأرض إلا لأجلها؛ ولذلك قال: (( ما خلقت خلقا هو خير منك ... ) )الخ. قال بعض العارفين: العقل خواض تيار الجود في لجج بحار الوجود لأجل جواهر السجود. ووجه ذكر هذا الحديث في باب الحذر والتأني في الأمور لأنهما من نتائج العقل؛ ولأجل ذلك سمي العقل عقلا.