بئس العبد عبد رغب يذله )) رواه الترمذي، والبيهقي في (( شعب الإيمان ) ). وقالا: ليس إسناده بالقوي، وقال الترمذي أيضًا: هذا حديث غريب. [5115]
الفصل الثالث
5116 - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله: (( ما تجرع عبد أفضل عند الله عز وجل من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تعالى ) ). رواه أحمد. [5116]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صددت فأطولت الصدود وقلما وصال على طول الصدود يدوم
ي قلما يدوم وصال على طول الصدود.
أقول الوجه الثاني أقرب من الأول لما يلزم منه وصف الوصف؛ لأن قوله: (( يقوده ) )على هذا صفة (( طمع ) )وهو صفة (( عبد ) ). والأشبه أن يكون (( طمع ) )مبتدأ و (( يقوده ) )خبره، أي طمع عظيم يقوده نحو: شر أهر ذا ناب، والجملة صفة (( عبد ) ).
قوله: (( رغب يذله ) ) (( نه ) ): أي الشره والحرص على الدنيا. وقيل: سعة الأمل وطلب الكثير. (( قض ) ): وإضافة (( العبد ) )إليه للإهانة، كقولهم: عبد البطن؛ ولأن مجامع همته واجتهاده مقصور عليه وعائد إليه.
أقول: والظاهر أنه مرفوع مبتدأ وما بعده خبره، والجملة صفة (( عبد ) )كما في القرينتين الأولتين؛ وليوافق قوله: (( يختل الدنيا بالدين ) )وقوله: (( يختل الدين بالشبهات ) )إذ هو متعين للوصفية لا غير.
قوله: (( ليس إسناده بالقوي ) ). (( تو ) ): روى الترمذي بإسناد له عن هاشم بن سعيد الكوفي، وقد ذكره ابن أبي عدي في كتابه. وقال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن ابن عمر رضي الله عنهما: قوله: (( يكظمها ) )، في أساس البلاغة: كظم القرابة ملأها وشد رأسها. وكظم الباب شده، ومن المجاز كظم الغيظ وعلى الغيظ. انتهى كلامه. يريد أنه استعارة من (( كظم القربة ) ). وقوله: (( من جرعة غيظ ) )استعارة أخرى كالترشيح.