فهرس الكتاب

الصفحة 3287 من 3308

أرسلا في غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه )) رواه الترمذي، والدارمي. [5181]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

5182 - وعن خباب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما أنفق مؤمن من نفقة إلا أجر فيها، إلا نفقته في هذا التراب ) ). رواه الترمذي، وابن ماجه. [5182]

5183 - وعن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( النفقة كلها في سبيل الله إلا البناء فلا خير فيه ) ). رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب. [5183]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الجائعين لجماعة من الغنم إذا أرسلا فيها. وفي (( أرسلا ) )تتميم في غاية من الدقة واللطف، فإن الإرسال مسبوق بالمنع والممنوع أشد حرصًا مما لم يمنع، ونظيره في المعنى قول الشاعر:

كأني وضوء الصبح يستعجل الدجى تطير غرابًا ذا قوادم حول

راعى معنى الاستعجال في قوله: (( تطير غرابا ) )لأن الطائر إذا أزعج كان أسرع منه في الطيران، إذا كان عن اختيار منه.

وأما المال فإفساده فيه: أنه نوع من القدرة يحرك داعية الشهوات ويجر إلى التنعيم في الشبهات مع أنها ملهية عن ذكر الله تعالى، وهذه لا ينفك عنها أحد. وأما الجاه: فكفي به إفسادًا؛ أن المال يبذل للجاه ولا يبذل الجاه للمال، وهو الشرك الخفي فيخوض في المراءاة والمداهنة والنفاق وسائر الأخلاق الذميمة فهو أفسد وأفسد.

الحديث الحادي عشر عن خباب رضي الله عنه: قوله: (( إلا نفقته في هذا التراب ) )نفقته منصوبة على الاستثناء من الكلام الموجب إذ المستثنى منه مستثنى من كلام منفي، فيكون موجبًا، وهذا للتحقير.

الحديث الثاني عشر عن أنس رضي الله عنه: قوله: (( فلا خير فيه ) )حال مؤكدة من الجملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت