فهرس الكتاب

الصفحة 3292 من 3308

5190 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( عرض على ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبًا، فقلت: لا، يا رب! ولكن أشبع يومًا، وأجوع يومًا، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك ) ). رواه أحمد، والترمذي. [5190]

5191 - وعن عبيد الله بن محصن، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أصبح منكم آمنا في سربه، معافي في جسده. عنده قوت يومه؛ فكأنما حيزت له الدنيا ) )رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب. [5191]

5192 - وعن مقدام بن معدي كرب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطن، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقيل: قوله: (( وعجلت منيته ) )يعني يسلم روحه بالتعجيل لقلة تعلقه بالدنيا، وغلبة شوقه إلى الآخرة. (( شف ) ): ويمكن أنه أراد أنه قليل مؤون الممات، كما كان قليل مؤون الحياة.

الحديث التاسع عشر عن أبي أمامة رضي الله عنه: قوله: (( بطحاء مكة ) )تنازع فيه (( عرض ) (( ليجعل ) )أي عرض على بطحاء مكة ليجعلها لي ذهبا. قوله: (( فإذا جعت ) )إلخ جمع في القرينتين بين الصبر والشكر وهما صفتا المؤمن الكامل؛ قال تعالى: {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} . الكشاف: صبار على بلائه شكور لنعمائه، وهما صفتا المؤمن المخلص فجعلهما كناية عنه.

الحديث العشرون عن عبيد الله: قوله: (( في سربه ) ). (( نه ) ): هو بالكسر أي في نفسه، وفلان واسع السرب أي رخى البال، ويروى بالفتح وهو المسلك والطريق، يقال: خل سربه أي طريقه. (( تو ) ): (( أبي بعضهم إلا السرب ) )- بفتح السين والراء- أي في بيته. ولم يذكر فيه رواية ولو سلم له قوله- أن يطلق السرب على كل بيت- كان قوله هذا حريًا بأن يكون أقوى الأقاويل، إلا أن السرب يقال للبيت الذي هو في الأرض. والحيازة: الضم والجمع.

الحديث الحادي والعشرون عن المقدام: قوله: (( فثلث ) )أي ثلث منه للطعام، واللام مقدرة بقرينة قوله: (( ثلث لنفسه ) )أي الحق الواجب أن لا يجاوز ما يقام به صلبه؛ ليتقوى به على طاعة الله تعالى، فإن أراد البتة التجاوز، فلا يتعدى عن القسم المذكور. جعل البطن أولا وعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت