يقولوا: هذا الله خلق كل شيء، فمن خلق الله عز وجل؟ )) رواه البخاري، ولمسلم: (( قال: قال الله عز وجل: إن أمتك لا يزالون يقولون: ما كذا؟ ما كذا؟ حتى يقولوا: هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله عز وجل؟ ) ).
77 -وعن عثمان بن أبي العاص، قال: قلت: يا رسول الله! إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثا ) )ففعلت ذلك فأذهبه الله عني. رواه مسلم. [77]
78 -وعن القاسم بن محمد: أن رجلا سأله فقال: إني أهم في صلاتي فيكثر ذلك علي، فقال له: امض في صلاتك، فإنه لن يذهب ذلك عنك حتى تنصرف وأنت تقول: ما أتممت صلاتي. رواه مالك. [78]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الظاهر، ومنه قولك: لا أبرح، وخص بالإثبات؛ لأن برح وزال اقتضيا معنى النفي، و (( لا ) )للنفي، والنفيان يحصل منهما الإثبات. قوله: (( هذا الله ) )مبتدأ وخبره و (( خلق الخلق ) )استئناف، أو حال، وقد مقدرة، والعامل معنى اسم الإشارة، أو (( هذا ) )مبتدأ و (( الله ) )عطف بيان، و (( خلق الخلق ) )خبره، ومعنى الحديث سبق في الفصل الأول.
الحديث الثاني عن عثمان: قوله: (( حال ) )أصل الحول تغير الشيء، وانفصاله من غيره باعتبار التغير. وقيل: حال الشيء يحول حؤولا واستحالة تهيأ لأن يحول، وباعتبار الانفصال قيل: حال بيني وبنك كذا. قوله: (( يلبسها ) )يخلطها ويشككني فيها، والجملة بيان لقوله: (( حال ) )وما يتصل به.
وقوله: (( خنزب ) )بخاء معجمة مكسورة، ثم نون ساكنة ثم زاي مكسورة أو مفتوحة، ويقال أيضا: بفتح الخاء والزاي، حكاه القاضي عياض، ويقال أيضا: بضم الخاء وفتح الزاي على ما في النهاية.
الحديث الثالث عن القاسم بن محمد: قوله: (( فإنه لن يذهب ) )الضمير للشأن، والجملة بيان