فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 3308

الفصل الثاني

401 -عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا لبستم وإذا توضأتم، فابدأوا بأيامنكم ) )رواه أحمد، وأبو داود. [401]

402 -وعن سعيد بن زيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) )رواه الترمذي، وابن ماجه. [402]

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل الثاني

الحديث الأول عن أبي هريرة: قوله: (( إذا لبستم وإذا توضأتم ) )خصا بالذكر وكرر أداة الشرط ليؤذن باستقلالهما، وأنهما يستتبعان جميع ما يدخل في الباب. أما التوضؤ فقد سبق ذكره آنفًا، وأما اللباس فإنه من النعم الممتن بها في قوله تعالي: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا ليواري سوآتكم وريشًا} إشعارًا بأن التستر باب عظيم في التقوى، ولذلك حين عصى آدم ربه عاقبه بإبداء السوءة، ونزع لباس التقوى عنه.

(( نه ) ): قوله: (( فابدأوا بأيامنكم ) )الحديث، كذا وجدناه في نسخ المصابيح، والرواية المعتد بها (( بميامنكم ) )، ولا فرق بين اللفظين من طريق العربية، فإن الأيمن والميمنة خلاف الأيسر والميسرة، غير أن الحديث تفرد أبو داود بإخراجه في كتابه، ولفظه: (( بميامنكم ) )فعلينا أن نتبع لفظه. قال المؤلف: وقد وجدت في كتاب أي داود في باب النعال، وفي شرح السنة، وفي شرح صحيح مسلم للنواوي كما في كتاب المصابيح (( بأيامنكم ) )، وقال: تفرد أبو داود بإخراجه، وقد أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده أيضًا برواية أبي هريرة.

الحديث الثاني عن سعيد: قوله: (( لا ضوء لمن لم يذكر اسم الله ) ) (( قض ) ): هذه الصيغة حقيقة في نفي الشيء، وتطلق مجازًا علي نفي الاعتداد به لعدم صحته، كقوله عليه السلام: (( لا صلاة إلا بطهور ) )أو كماله كقوله: (( لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ) )والأول أشيع وأقرب إلي الحقيقة، فتعين المصير إليه ما لم يمنعه مانع، وهاهنا محمولة علي نفي الكمال، خلافًا لأهل الظاهر؛ لما روى ابن عمر وابن مسعود أنه عليه السلام قال: (( من توضأ فذكر اسم الله كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت