439 -وعن أنس، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع إلي خمسة أمداد. متفق عليه.
440 -وعن معاذة، قالت: قالت عائشة: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد بيني وبينه، فيبادرني، حتى أقول: دع لي دع لي. قالت: وهما جنبان. متفق عليه.
الفصل الثاني
441 -عن عائشة، قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجد البلل ولا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث التاسع: عن أنس رضي الله عنه: قوله: (( بالمد ) )وهو رطل وثلث رطل بالبغدادي، والصاع أربعة أمداد.
الحديث العاشر عن معاذة: قوله: (( أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ) )أبرز الضمير ليعطف عليه المظهر، فإن قلت: كيف يستقيم العطف، إذ لا يقال: اغتسل رسول الله؟ قلت: هو علي تغليب المتكلم علي الغائب، كما غلب المخاطب علي الغائب في قوله تعالي: {اسكن أنت وزوجك الجنة} . عطف (( وزوجك ) )علي (( أنت ) ). فإن قلت: الفائدة في تغليب {اسكن} هي أن آدم كان أصلًا في سكنى الجنة، وحواء تابعة له، فما الفائدة فيما نحن فيه؟ قلت: الإيذان بأن النساء محل الشهوات، حاملات للاغتسال، فكن أصلًا فيه.
قوله: (( بيني وبينه ) ) (( مظ ) ): أي موضع الإناء بيني وبينه، وهو واسع الرأس نجعل أيدينا فيه، ونأخذ الماء، فيبادرني ويسبقني ويأخذ قبلي، وفيه دليل علي أن الماء الذي غمس فيه الجنب يده طاهر مطهر. (( شف ) ): فيه دليل علي أن فضل ماء الجنب طهور، فإن كل واحد من النبي صلى الله عليه وسلم ومن عائشة رضي الله عنها اغتسل بما فضل عن صاحبه.
فإن قلت: لم لا يجوز أن يكون التقدير: أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء مشترك بيني وبينه، فيبادرني، ويغتسل ببعضه، ويترك لي ما بقى، فأغتسل أنا منه؟ قلت: يخالفه الحديث الآتي في آخر باب مخالطة الجنب، وهو: (( أنه نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل المرأة بفضل- إلي قوله- وليغترفا جميعًا ) )والله أعلم.
الفصل الثاني
الحديث الأول عن عائشة رضي الله عنها: قوله: (( شقائق الرجال ) ) (( تو ) ): أي نظائرهم في