647 -وعن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: (( إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر، واجعل ما بين أذانك وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته، ولا تقوموا حتى تروني ) ). رواه الترمذي، وقال: لا نعرفه إلا من حديث عبد المنعم، وهو إسناد مجهول. [647]
648 -وعن زياد بن الحارث الصدائي، قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أن أذن في صلاة الفجر ) )فأذنت فأراد بلال أن يقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم ) ). رواه الترمذي، وأبو داود، وابن ماجه. [648]
الفصل الثالث
649 -عن ابن عمر، قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون للصلاة، وليس ينادي بها أحد، فتكلموا يوما في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا مثل ناقوس النصارى. وقال بعضهم: قرنًا مثل قرن اليهود. قال عمر: أولا تبعثون رجلا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحديث الخامس عن جابر: قوله: (( فترسل ) ) (( نه ) ): أي تأن ولا تعجل، يقل: ترسل فلان في كلامه ومشيته، إذا لم يعجل، وهو والترسل سواء. (( فا ) ): وحقيقة الترسل تطلب الرسل وهو الهينة والسكون. قوله: (( فاحذر ) ) (( نه ) ): أي أسرع، قال: حدر في قراءته وأذانه يحدر حدرًا، وهو من الحدور ضد الصعود يتعدى ولا يتعدى، قوله: (( المعتصر ) ) (( نه ) )هو الذي يحتاج إلي الغائط ليتأهب للصلاة قبل دخول وقتها، وهو من لعصر، أو المعصر الملجأ والمستخفي.
الحديث السادس عن زياد بن الحارث: قوله: (( أن أذن ) )أن هي المفسرة لما في (( أمرني ) )من معنى القول.
الفصل الثالث
الحديث الأول عن ابن عمر رضي الله عنهما: قوله: (( فيتحينون ) )أي يقدرون حينها ليأتوا إليها فيه، والحين الوقت من الزمان، والواو في (( أو لا تبعثون ) )عطف علي محذوف، أي أتقولون بموافقة اليهود والنصارى ولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة، فالهمزة إنكار للجملة الأولي، ومقررة للثإنية حثًا وبعثًا. قوله: (( ينادي ) )في شرح مسلم عن القاضي عياض: الظاهر أنه إعلام وإخبار بحضور وقتها، وليس علي صفة الأذان الشرعي. (( مح ) ): هذا هو الحق، لما يؤذن بوجه التوفيق بين هذا وبين ما روي عن عبد الله بن زيد: أنه رأي الأذان في المنام، وذلك أن يكون هذا في مجلس آخر.، فيكون الواقع أولا الإعلام، ثم رؤية عبد الله بن زيد الأذان، فشرعه النبي صلى الله عليه وسلم إما