فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 3308

ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر بلالا فأقام الصلاة، فصلي بهم الصبح. فلما قضى الصلاة، قال (( من نسي الصلاة، فليصلها إذا ذكرها؛ فإن الله تعالي قال: {وأقم الصلاة لذكري} ) )رواه مسلم.

685 -وعن أبي قتادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت ) )متفق عليه.

686 -وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أقيمت الصلاة، فلا تأتوها تسعون، وأتوها تمشون وعليكم السكينة. فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا ) )متفق عليه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (( اقتادوا ) )اقتادوا أمر، و (( فاقتادوا ) )فعل ماض، و (( شيئًا ) )نصب علي المصدر، أي اقتيادًا قليلًا. (( نه ) ): قاد البعير واقتاده جر حبله، كأنه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يتحولوا من ذلك المكان إلي مكان آخر.

(( حس ) ): اختلفوا في معنى مفارقة ذلك المكان، فمن لم يجوز قاء الفائتة في الوقت المنهي قال: إنما فعل ذلك لترتفع الشمس، ومن يجوز- وهم الأكثرون- قالوا: معناه أنه أراد أن يتحول عن المكان الذي أصابتهم فيه هذه الغفلة والنسيان، وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( ليأخذ كل واحد [رأس] راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان ) ).

(( مح ) ): إن قيل: كيف ذهب النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة ونام عنها مع قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن عيني تنامان ولا ينام قلبي ) )؟ قلنا فيه وجهان: أصحهما أنه لا منافاة بينهما؛ لأن القلب إنما يدرك الأمور الباطنة، كاللذة، والألم، ونحوهما ولا يدري الحسيات، مثل طلوع الفجر وغيره، وقيل: وإنما يدرك ذلك بالعين، والعين النائمة. والثاني أنه كان له حالان: ينام القلب تارة، وأخرى لا ينام، فصادف هذا الموضع حالة المنام. وهو ضعيف. أقول: ولعل الوجه الثاني أولي؛ لما ورد: (( أنه صلى الله عليه وسلم اضطجع فنام حتى نفخ فآذنه بلال باللصلاة، فصلي ولم يتوضأ ) )وعللوه بقوله صلى الله عليه وسلم: (( تنام عيني ولا ينام قلبي ) )والحديث مؤول بأنه نسى، ليسن.

الحديث السادس عن أبي قتادة: قوله: (( أذا أقيمت الصلاة ) )أي إذا نادى المؤذن بالإقامة، وأقيم المسبب مقام السبب (( حس ) ): فيه دليل علي جواز تقديم الإقامة علي خروج الإمام ثم ينتظر خورجه.

الحديث السابع عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: (( فلا تأتوها تسعون ) )حال من ضمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت