فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 4389

يقول الباجي -رحمه الله تعالى-:"ذهب مالك -رحمه الله- في هذه الآية إلى أنها على الخبر عن اللوح المحفوظ أنه لا يمسه إلا الملائكة المطهرون، وقال: إن هذا أحسن ما سمع في هذه الآية، وقد ذهب جماعة من أصحابنا إلى أن معنى الآية النهي للمكلفين من بني آدم عن مس القرآن على غير طهارة، وقالوا: إن المراد بالكتاب المكنون المصاحف التي بأيدي الناس"، وإدخال الآية في الترجمة دليل على، نعم، دليل على أن مالكًا يرى وجوب الطهارة لمس المصحف إدخال الآية في هذه الترجمة باب: الأمر بالوضوء لمن مس القرآن، وأدخل الآية وبين أن المراد بها الملائكة، إدخال هذه الآية تحت هذه الترجمة يدل على أن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- يرى وجوب الطهارة لمس المصحف، وذلك أن إيش؟"وذؤلك أن الباري قال في وصف القرآن بأنه كريم، وأنه في الكتاب المكنون، الذي لا يمسه إلا المطهرون، فوصفه بهذا تعظيمًا له، والقرآن المكنون في اللوح المحفوظ هو المكتوب في المصاحف، القرآن المكنون الذي في اللوح المحفوظ، الذي لا يمسه إلا المطهرون هو المكتوب في المصاحف، فحكمه هناك لا يمسه إلا المطهرون، وحكمه أيضًا هنا: لا يمسه إلا المطهرون، فوصفه بهذا تعظيمًا له، والقرآن المكنون في اللوح المحفوظ هو المكتوب في المصاحف التي بأيدينا، وقد أمرنا بتعظيمه فيجب أن نمتثل ذلك بما وصف الله به القرآن من أنه لا يمس الكتاب الذي هو فيه إلا المطهر، وهذا وجه صحيح سائغ"هذا كلام الباجي، يعني هل في الآية حتى على القول بأنها في الملائكة ما يدل على منع .. ، ما يدل على منع مس القرآن من غير حائل للمحدث؟ وعرفنا وجه الباجي، يقول: مادام كتاب مكنون وفي اللوح المحفوظ، والملائكة على أنهم طاهرون، نعم، ممنوع أن يمس القرآن إلا المطهرون، وهناك، والمكتوب هناك هو الموجود عندنا في المصاحف، إذًا الموجود عندنا أيضًا لا يمسه إلا المطهرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت