فهرس الكتاب

الصفحة 3012 من 4389

قال مالك في رجل يدفع إلى رجلٍ مالًا قراضًا، ويشترط على الذي دفع إليه المال الضمان، قال: لا يجوز لصاحب المال أن يشترط في ماله غير ما وضع القراض عليه، وما مضى من سنة المسلمين فيه، فإنما المال على شرط الضمان كان قد ازداد في حقه من الربح من أجل موضع الضمان، وإنما يقتسمان الربح على ما له أعطاه إياه على غير ضمان، وإن تلف المال لم أر على الذي أخذه ضمانًا؛ لأن شرط الضمان في القراض باطل.

قال مالك في رجل دفع إلى رجل مالًا قراضًا، واشترط عليه أن لا يبتاع به إلا نخلًا، أو دواب لأجل أنه يطلب ثمر النخل، أو نسل الدواب، ويحبس رقابها، قال مالك: لا يجوز هذا، وليس هذا من سنة المسلمين في القراض إلا أن يشتري ذلك ثم يبيعه كما يباع غيره من السلع.

قال مالك: لا بأس أن يشترط المقارض على رب المال غلامًا يعينه به على أن يقوم معه الغلام في المال إذا لم يعد أن يعينه في المال لا يعينه في غيره.

يقول -رحمه الله تعالى-:

باب: ما لا يجوز من الشرط في القراض

وتقدم في الباب في السابق ما يجوز من الشرط، وفي ضمنه بعض ما لا يجوز، وأردفه -رحمه الله تعالى- فيما لا يجوز من الشرط.

"قال يحيى: قال مالك: لا ينبغي لصاحب المال أن يشترط لنفسه شيئًا من الربح خالصًا دون العامل"وهذا تقدم في الباب السابق"ولا ينبغي للعامل أن يشترط لنفسه شيئًا من الربح خالصًا دون صاحبه"يعني كما أنه يمنع صاحب المال أن يشترط لنفسه شيئًا معينًا كذلك يمنع العامل أن يشترط لنفسه شيئًا معلومًا.

"ولا يكون مع القراض بيع"أبيعك هذه الدار على أن تعمل بثمنها مدة سنة، أبيعك هذه الدار بكذا، بخمسمائة ألف على أن تعمل بهذا المال بهذه الخمسمائة لمدة سنة، والربح بينهما، فلا يكون مع القراض بيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت