فهرس الكتاب

الصفحة 3036 من 4389

عرفنا أنه إذا اقتضى المال السفر من بلد إلى بلد فإن للمضارب ما يحتاجه من نفقة وكسوة وسكنى، قد يقول قائل: عنده ثيابه اللي تكفيه، لكن هذا البلد الذي ذهب بالمال إليه بارد، ويحتاج إلى زيادة ثياب، أراد أن يشتري بشت وإلا كوت وإلا فروة وإلا شيء هذا من المال، إذا كان لا يضر بالمال، وإلا فالأصل الغالب أن الثياب معه.

"قال يحيى: قال مالك في رجل معه مال قراض فهو يستنفق منه ويكتسي: إنه لا يهب منه شيئًا، ولا يتصدق منه بشيء"لا يعطي ولا يتصدق منه، فافترض أنه ساكن في فندق وجاءه سائل، أو جاءه ضيف، وبدلًا من أن تكون الوجبة عليه بعشرة، بعشرين صار هو وضيفه يحتاجون إلى خمسين، ومعلوم أن الإنسان إذا كان عنده ضيف يتكلف له أكثر، فإذا كان أكله بعشرة بيطلب بخمسين، أو جاءه ممن يتولى بعض المشاريع الخيرية، وقال: إن الجماعة -جماعة التحفيظ- بحاجة، فلو أعطيتنا، وأنت رجل وسع الله عليك، لا يتبرع من المال أبدًا.

"إنه لا يهب منه شيئًا، ولا يعطي منه سائلًا ولا غيره، ولا يكافئ فيه أحدًا"يعطي مكافئة، سواء كانت في أمور الدين، أو في أمور الدنيا، لا يكافئ منه أحدًا؛ لأنه لا يجوز له أن يتصرف فيه"فأما إن اجتمع هو وقوم وجاءوا بطعام وجاء هو بطعام فأرجو أن يكون ذلك واسعًا"خمسة مضاربين سكنوا في فندق واحد وقالوا: بدلًا من أن يأكل كل واحد في غرفته، نجتمع على الغداء، ويصير بيننا، فبدلًا من أن يطلب كل واحد منهم بعشرة أو عشرين يطلبون أكل بمائة، لا يقال: إن هذا أكل بعشرة، وهذا أكل بثلاثين وهذا كذا، هذا يتسامح فيه، يقول:"فإما إن اجتمع وهو وقوم وجاءوا بطعام وجاء هو بطعام فأرجو أن يكون ذلك واسعًا"هذه طريقة النهد، إذا اجتمع قوم وقالوا .. ، قطة، يسمونها قطة، كل واحد يدفع مبلغًا، ومعلوم أنه في التطبيق في الأكل بعضهم يأكل بقدر اثنين، فما يقال: أنت أكلت بقدر اثنين ادفع الضعف، هذا يتسامح فيه.

طالب:. . . . . . . . .

فينظر إلى طلبه، ما لم يكن طلبه متضمن للمخادعة؛ لأن بعض الناس قد يتصرف بعض التصرفات التي يخادع فيها أرباب الشركات، وهذا موجود، والله المستعان، نعم.

أحسن الله إليك.

باب: الدين في القراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت