فهرس الكتاب

الصفحة 2556 من 4389

"قال مالك: ليس للمتعة عندنا حد معروف في قليلها ولا كثيرها"وإنما هي مربوطة بالعسر واليسر على الموسر قدره وعلى المقتر قدره، يعني على الغني ما يناسب حاله، وعلى الفقير أيضًا أن لا يشق بأكثر مما يطيق، كالنفقة، النفقة تتبع اليسر والعسر، ويختلف أهل العلم في حكم هذه المتعة فمنهم من يوجبها للأمر، والأمر الأصل فيه الوجوب، ومنهم من يقول: إن الأمر للاستحباب، وأنه لا يجب للمرأة إلا الصداق والنفقة فقط، وأما المتعة بعد الفراق فإنها ليست بواجبة، وإنما تستحب، والأمر فيه الاستحباب، والأصل في الأمر الوجوب، نعم.

سم.

أحسن الله إليك.

باب: ما جاء في طلاق العبد

حدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن سليمان بن يسار أن نفيعًا مكاتبًا كان لأم سلمة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو عبدًا لها كانت تحته امرأة حرة، فطلقها اثنتين، ثم أراد أن يراجعها فأمره أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يأتي عثمان بن عفان فيسأله عن ذلك، فلقيه عند الدرج بيد زيد بن ثابت ...

آخذًا.

أحسن الله إليك.

آخذًا بيد زيد بن ثابت، نعم.

فلقيه عند الدرج آخذًا بيد زيد بن ثابت، فسألهما فابتدراه جميعًا فقالا: حرمت عليك، حرمت عليك.

وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن نفيعًا مكاتبًا كان لأم سلمة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- طلق امرأة حرة تطليقتين، فاستفتى عثمان بن عفان فقال:"حرمت عليك".

وحدثني عن مالك عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أن نفيعًا مكاتبًا كان لأم سلمة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- استفتى زيد بن ثابت فقال: إني طلقت امرأة حرة تطليقتين، فقال زيد بن ثابت:"حرمت عليك".

وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: إذا طلق العبد امرأته تطليقتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره، حرة كانت أو أمة، وعدة الحرة ثلاث حيض، وعدة الأمة حيضتان.

وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: من أذن لعبده أن ينكح فالطلاق بيد العبد ليس بيد غيره من طلاقه شيء، فأما أن يأخذ الرجل أمة غلامه، أو أمة وليدته فلا جناح عليه.

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت