وحدثني عن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري عن عطاء بن يسار أنه قال: قال: رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( ألا أخبركم بخير الناس منزلًا؟ رجل آخذ بعنان فرسه يجاهد في سبيل الله، ألا أخبركم بخير الناس منزلًا بعده؟ رجل معتزل في غنيمته يقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويعبد الله لا يشرك به شيئًا ) ).
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده قال: بايعنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على السمع والطاعة في اليسر والعسر والمنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول أو نقوم بالحق حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم.
وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم، قال: كتب أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر بن الخطاب ذكر له جموعًا من الروم وما يتخوف منهم فكتب إليه عمر بن الخطاب، أما بعد: فإنه مهما ينزل بعبد مؤمن من منزل شدة يجعل الله بعده فرجًا، وإنه لن يغلب عسر يسرين، وأن الله تعالى يقول في كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [ (200) سورة آل عمران] .
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
كما يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
بسم الله الرحمن الرحيم