فهرس الكتاب

الصفحة 4341 من 4389

قال:"وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مر على رجل وهو يعظ أخاه في الحياء"يعني يقول له: لا تستحي أنت، هذا موجود في معاملات الناس وأعراضهم، تجد واحد عاشر الناس، عاملهم، وصار مثلما يقولون: خراج ولاج، نعم، وله أخ ما تعود ولا تمرن على هذا، ويقول له: خذ هذه البضاعة بعها، أو حرج عليها بالمزاد، هل كل إنسان من الناس يستطيع أن يقول: من يزيد؟ يرفع صوته بهذا؟ نعم؟ كثير من طلاب العلم لا يستطيع أن يبلغ خلف الإمام، إذا قال: الله أكبر، رفع صوته بالله أكبر، صح وإلا لا؟ فضلًا عن كونه يحرج بين الناس، كم نقول، كم نقول، يقول يا أخي -يعظ أخاه-: لا تستحي، اشتغل، ترزق، نعم يعظ أخاه في الحياء، ولعله يقصد به الحياء مطلقًا، يعني لا تستحي مطلقًا، لا عما يحمد، ولا عما يذم، ولذلك قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (( دعه ) )يعني اتركه، (( دعه فإن الحياء من الإيمان ) )وفي رواية: (( لا يأتي إلا بخير ) )نعم الحياء من الإيمان، الحياء شعبة من شعب الإيمان (( الإيمان بضع وستون شعبة ) )في مسلم: (( بضع وسبعون شعبة ) )في بعضها: (( ستون أو سبعون، أعلاها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من شعب الإيمان ) ).

سم.

أحسن الله إليك.

باب ما جاء في الغضب:

وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلًا أتى إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله علمني كلمات أعيش بهن، ولا تكثر علي فأنسى، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( لا تغضب ) ).

وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب ) ).

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

باب ما جاء في الغضب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت