"قال زياد بن أبي زياد: وقال أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل:"ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب الله تعالى من ذكر الله -جل وعلا-"."
لأن الذكر يدل على أن الإنسان مستحضر مراقب لربه، بخلاف الغافل واللاهي الذي لا يخطر له الذكر على بال، مثل هذا محروم.
يقول:"وحدثني مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر عن علي بن يحيى -بن خلاد بن رافع الزرقي- عن أبيه"يحيى بن خلاد بن رافع عن جده، عن عمه، أو إيش؟ إيش يصير؟ رفاعة بن رافع، يحيى بن خلاد بن رافع، نعم، نعم،"عن رفاعة بن رافع أنه قال:"كنا يومًا"يعني من الأيام"نصلي وراء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"صلاة المغرب"فلما رفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأسه من الركعة، وقال: (( سمع الله لمن حمده ) )"يعني شرع في الرفع"وقال: (( سمع الله لمن حمده ) )قال رجل وراءه"هو رفاعة نفسه:"ربنا ولك الحمد، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه"حمدًا: منصوب بفعل مضمر دل عليه لك الحمد، كثيرًا طيبًا يعني: خالصًا لوجه الله -عز وجل-، مباركًا فيه: كثير الخير فيه، زاد النسائي:"كما يحب ربنا ويرضى"،"فلما انصرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم - -من صلاته- قال: (( من المتكلم آنفًا؟ ) )"يعني قريبًا،"فقال الرجل: أنا يا رسول الله"،"فقال الرجل: أنا يا رسول الله، وما أريد بذلك إلا الخير"يرجو بذلك الثواب،"فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( لقد رأيت بضعة ) )"البضع: من ثلاثة إلى تسعة، (( بضعة وثلاثين ملكًا ) )يعني بعدد حروفها، حروفها ثلاثة وثلاثين حرف، (( بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها ) )يسارعون، يتسارعون في كتابتها، (( أيهم يكتبها أول ) )أولُ أو أولًا؟ أولُ: بالضم على البناء، بقطعه عن الإضافة مع نية المضاف إليه، وأولًا: منصوب على الحال، فمثل هذا الذكر ينبغي أن يحافظ عليه الإنسان، والله المستعان."
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: ما جاء في الدعاء:
حدثني يحيى عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لكل نبي دعوة يدعو بها فأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة ) ).