"قال يحيى: سئل مالك عن رجل توضأ فنسي فغسل وجه قبل أن يتمضمض"يعني سئل عن شخص غسل وجهه ثم تمضمض،"أو"وهذا للتقسيم لا للشك"أو غسل ذراعيه قبل أن يغسل وجهه"يعني سئل مسألتين، الأولى: شخص غسل وجهه قبل أن يتمضمض، وسئل عن شخص آخر غسل ذراعيه قبل أن يغسل وجهه، يعني ما الحكم؟ فقال -رحمه الله-:"أما الذي غسل وجهه قبل أن يتمضمض فليمضمض"يعني فاه،"ولا يعيد غسل وجهه"لأن المضمضة مع غسل الوجه في حكم العضو الواحد، نعم، في حكم العضو الواحد، لو جاءك واحد وقال: أنا غسلت شق وجهي الأيسر قبل الأيمن، تقول: أعد؟ نعم، لا، فالمضمضة والاستنشاق مع الوجه في حكم العضو الواحد، ولذا يقولون: الأول غسل الوجه، ومنه المضمضة والاستنشاق، في فرائض الوضوء، فعلى هذا لا يعيد؛ لأنه ما هو بفرض مستقل، المضمضة والاستنشاق، ولذا قال:"فليمضمض ولا يعيد غسل وجه"وأيضًا المضمضة عنده سنة، ولا يعاد الواجب من أجل سنة.