فهرس الكتاب

الصفحة 1304 من 4389

(( يعلق في شجر الجنة ) ) (( طير يعلق ) )هذه صفة، صفة لإيش؟ لطير؛ لأنه نكرة بحاجة إلى صفة، ولو كان معرفة لكان الفعل بجملته حال، في شجر الجنة لتأكل من ثمارها، وقيل: تأوي إليها، إن كان أخذ العلقة منها فهي تأكل، وإن كان من التعلق بها فهي تأوي إليها، (( حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه ) )هذا يدل على أن المراد بالنسمة الروح، هي التي ترجع إلى الجسد (( إلى جسده يوم يبعثه ) )يعني يوم القيامة، يقول ابن عبد البر في الاستذكار: قد ظن قوم أن هذا الحديث يعارضه حديث ابن عمر المتقدم، الذي تقدم قريبًا؛ لأنهم قالوا: إذا كان الروح تسرح في الجنة ويأكل منها فهو في الجنة بجميع أحيانه فكيف يعرض عليه مقعده بالغداة والعشي وروحه في الجنة؟ يقول ابن عبد البر -رحمه الله-: وهذا عندي ليس كما ظنوا؛ لأن حديث كعب -حديث الباب- في الشهداء خاصة، وحديث ابن عمر في سائر الناس، والدليل على ذلك أن سفيان رواه: (( أرواح الشهداء طير يعلق في شجر الجنة ) )فهذه الرواية مفسرة تدل على أن المراد الشهداء فقط، وعلى كل حال الحديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت