فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 4389

والمرجح أنه يكون في الغسلة الأولى، لما سمعنا به، والتتريب لا بد منه، ولا يغني عن التراب غيره من المنظفات، قد يقول قائل: أنا عندي صابون يكفي عن التراب، أبلغ من التراب، يكفي وإلا ما يكفي؟ ما يكفي، وقد أظهر ذلك الطب، قالوا: إن في لعاب الكلب دودة أو جرثومة لا يقضي عليها إلا التراب، لكن مع الغلي تموت قطعًا، لكن مع صابون لا تموت، هذا يقول: نغلي القدر، نطبخ القدر، نضعه على النار، يكفي عن التراب، أو يكفي عن الماء والتراب؟ لماذا؟ النجاسة لا تزول إلا بالماء، لكن التراب؟ ما هو قلنا: إن الغلي يقوم مقام التراب؟ يقتل هذا الجرثومة؟ على كل حال مثلما قلنا مرارًا: الحكم في ذلك النص، فالصيد له وضعه، والإناء له وضعه.

طالب:. . . . . . . . .

وهذا هو الظاهر، وقول عامة أهل العلم، لكن يابس تلمسه، وهو يابس ما ينجس، اليابس ما ينجس اليد، لكن لو رطب أو باشر شيئًا رطبًا ينجس.

ترى المسألة .. ، نحتاج إلى الآن خمسة أحاديث.

يقول:"وحدثني عن مالك أنه بغله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( استقيموا ولن تحصوا، واعملوا، وخير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ) )"في الحديث مفاوز بين مالك والنبي -عليه الصلاة والسلام-، لكنه موصول عند ابن ماجه من طرق، وهذه الطرق كلها لا تسلم من ضعف، لكن بمجموعها تدل على أن له أصلًا.

(( استقيموا ) )على الجادة، وعلى الطريق، وعلى المنهج والمحجة، والأمر بالاستقامة، والخبر عن أصحابها مستفيض في الكتاب والسنة {فَاسْتَقِمْ} [ (112) سورة هود] أمر للنبي -عليه الصلاة والسلام-، {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [ (30) سورة فصلت] (( قل: آمنت بالله، ثم استقم ) )فعلى المسلم أن يستقيم، ويلزم الطريقة والمحجة، متبعين في ذلك خطى القدوة والأسوة النبي -عليه الصلاة والسلام-، ممتثلين ما أمرتم به، مجتنبين ما نهيتم عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت