فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 4389

قال مالك:"الأمر المجتمع عليه عندنا أنه لا يخرص من الثمار إلا النخيل والأعناب"النخيل والأعناب هي التي ثمرتها ظاهرة، وهي التي تؤكل رطبة وتؤكل جافة، لكنها لا تؤدى إلا جافة، ولذلك الرطب ما يكال لماذا؟ يعني هل تستطيع أن تبيع مائة صاع رطب بمائة صاع جاف؟ ما يمكن، ولذا جاء في الحديث الصحيح: (( أينقص الرطب إذا جف؟ ) )قيل: نعم، قال: (( فلا إذًا ) )ما دام ينقص ما يباع بالجاف، إنما يخرص، لينظر ماذا يساوي بعد الجفاف، وحينئذٍ تقدر زكاته.

"فإن ذلك يخرص حين يبدو صلاحه، ويحل بيعه، وذلك أن ثمر النخيل والأعناب يؤكل رطبًا وعنبًا، فيخرص على أهله للتوسعة على الناس"يعني للأغنياء والفقراء، يخرص على الأغنياء ليتصرفوا في مالهم؛ لأنهم يجوز لهم بيعه، ويجوز لهم الأكل منه، لكن لو لم يخرص ولا تخرج زكاته، ولا يكال حتى يجف، صار عليهم ضيق، لا يستطيعون يأكلون، ولا يبيعوا ولا يتصرفوا"ولئلا يكون على أحد منها في ذلك ضيق، فيخرص ذلك عليهم، ثم يخلى بينهم وبينه يأكلونه كيف شاءوا"وينتفعوا به كيف شاءوا، يأكلون، يبيعون، يتصدقون، الأمر إليهم؛ لأن حق المساكين عرف"ثم يؤدون منه الزكاة على ما خرص عليهم".

"قال مالك:"فأما ما لا يؤكل رطبًا وإنما يؤكل بعد حصاده من الحبوب كلها، فإنه لا يخرص"لأن الخرص إنما هو لحاجة الانتفاع به قبل أن يجف، وهذا إذا وجد في العنب التمر، فإنه لا يوجد في الحبوب، ما في أحد بيخرص سنبل أخضر ثم يأكله، قد يؤكل منه شيء، لكن الأصل فيه، الأصل في استعماله إذا تم نضجه، يعني أخذ سنابل يسيرة بحيث تؤكل، أو عندنا مزارعين وإلا ما .. ؟"

طالب:. . . . . . . . .

لا، لا الآن عندنا الزروع، زروع الحب، القمح، الأصل أنه إذا تم حصاده ونقي وتم نضجه يؤكل، لكن ما يمنع أنه يؤخذ منه سنابل وتعرض على النار يسيرًا، وتؤخذ منها بالمنقاش، شيء مجرب يأكلونه الناس، لكنه ما هو بالأكل المعتاد، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

إيه لكن ليس هذا هو الأصل فيه، ليس هذا هو الأصل، ما دام بدا صلاحه، بدو الصلاح في اشتداد الحب، إذا اشتد الحب يعني بدا صلاحه، فيجوز بيعه، لكن قبل ذلك ما يجوز بيعه؟

طالب:. . . . . . . . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت