فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 4389

وحدثني عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قال لعمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه-: إن في الظهر ناقة عمياء، فقال عمر: ادفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها، قال: فقلت: وهي عمياء؟ فقال عمر: يقطرونها بالإبل، قال: فقلت: كيف تأكل من الأرض؟ قال: فقال عمر: أمن نعم الجزية هي أم من نعم الصدقة؟ فقلت: بل من نعم الجزية، فقال عمر: أردتم والله أكلها، فقلت: إن عليها وسم الجزية، فأمر بها عمر فنحرت، وكان عنده صحاف تسع، فلا تكون فاكهة ولا طريفة ...

طُريفة.

ولا طُريفة إلا جعل منها في تلك الصحاف، فبعث بها إلى أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-، ويكون الذي يبعث به إلى حفصة ابنته من آخر ذلك، فإن كان فيه نقصان كان في حظ حفصة، قال: فجعل في تلك الصحاف من لحم تلك الجزور فبعث به إلى أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأمر بما بقي من لحم تلك الجزور، فصنع فدعا عليه المهاجرين والأنصار.

قال مالك -رحمه الله-: لا أرى أن تؤخذ النعم من أهل الجزية إلا في جزيتهم.

وحدثني عن مالك أنه بلغه أن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله تعالى- كتب إلى عماله أن يضعوا الجزية عمن أسلم من أهل الجزية حين يسلمون.

قال مالك -رحمه الله-: مضت السنة أن لا جزية على نساء أهل الكتاب، ولا على صبيانهم، وأن الجزية لا تؤخذ إلا من الرجال الذين قد بلغوا الحلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت