فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 4389

في المغني لابن قدامة يقول:"فصل: فأما من يباح له الفطر في أول النهار ظاهرًا وباطنًا"يعني يخرج من يباح له الفطر باطنًا فقط، يعني كمن رأى الهلال وردت شهادته، وما أشبه ذلك.

فأما من يباح له الفطر في أول النهار ظاهرًا وباطنًا كالحائض والنفساء والمسافر والصبي والمجنون والكافر والمريض إذا زالت أعذارهم في أثناء النهار ففيهم روايتان:

إحداهما: يلزمهما الإمساك بقية اليوم وهو قول أبي حنيفة.

والثاني: لا يلزمهما الإمساك وهو قول مالك والشافعي، وروي عن ابن مسعود أنه قال:"من أكل في أول النهار فليأكل في آخره"ووجهه أنه وجد السبب المبيح للفطر في أول النهار، وآخر النهار ما هو محل للصيام لأن الصيام لا بد أن يستوعب طرفي الوقت، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فإذا مضى عليه وقت وهو مفطر لا يسمى بقية اليوم صيام شرعي، فكيف يلزم بغير ذلك، هذه وجهة نظر مالك وأبي حنيفة، وأما بالنسبة للرواية الأولى وهي قول الشافعي أنه شهد الشهر، وارتفع العذر المبيح، فكيف يأكل وهو غير معذور {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [ (185) سورة البقرة] ولا شك أن مثل هذا القول أحوط، والأدلة محتملة.

طالب:. . . . . . . . .

لا، أبو حنيفة مع مالك، والشافعي مع أحمد، عندنا هنا في المسألة افترض المسألة في مسافر وصل البيت الساعة تسعة، وكان مفطر مفطرًا في مثلًا في جدة، وفي الطائف جاء على الطائرة وصل البلد الساعة تسعة، من تسع إلى خمس ونصف يلزمه الإمساك أم لا؟ أو امرأة حائض طهرت بعد صلاة الصبح وقبل طلوع الشمس هي في أول النهار مفطرة وجوبًا، فهل يلزمها الإمساك في بقية النهار؟ أفطرت لعذر مبيح يبيح لها الفطر ظاهرًا وباطنًا، والمسافر أفطر لعذر مبيح يبيح له الفطر ظاهرًا وباطنًا، في أول النهار لهم عذر مبيح، في أثنائه وفي آخره، نعم ليس هناك عذر، ارتفع العذر، أفطروا لعذر وارتفع العذر، شهدوا الشهر يلزمهم أن يصوموا على قول أحمد والشافعي، والرواية الأخرى عن أحمد توافق قول مالك وأبي حنيفة، وهي أنه من ساغ له أن يأكل في أول النهار ما الفرق بينه وبين آخره؟ صوم لا يعتد به، يلزمه قضاؤه، فكيف يلزم بالإمساك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت