قال:"وحدثني زياد عن مالك عن حميد الطويل -الخزاعي- عن أنس بن مالك أنه قال:"خرج علينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في رمضان ليخبرنا بليلة القدر فقال: (( إني أريت هذه الليلة في رمضان ) )"أريت، أو رأيت علمية أو بصرية؟ (( حتى تلاحى ) )تنازع وتخاصم (( رجلان ) )لم يذكرا، وإن زعم بعضهم أنهما ابن أبي حدرد وكعب بن مالك لما تقاضيا الدين، لكن ما في طرق الحديث ما يدل على هذا (( تلاحى رجلان ) )يعني تخاصما وتنازعا (( فرفعت ) )رفعت يعني رفع تحديدها، لا رفع وجودها كما زعم بعضهم، إنما رفع تحديدها، للتلاحي والتنازع، وفيه خير -ولله الحمد- للأمة (( رفعت فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة ) )السابعة من البقايا أو من المواضي، يحتمل هذا وهذا، أنها سابعة تبقى، تاسعة تبقى، خامسة تبقى، أو تمضي."
"وحدثني زياد عن مالك عن نافع عن ابن عمر -أن جلًا لم يسم من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أو أن رجالًا، أن رجالًا لم يسم أحد منهم من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر"قال ابن حجر: يعني رأوا من يقول لهم: إنها في السبع الأواخر، ويحتمل أنهم رأوا ما يدل عليها"فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إني أرى ) )"أو أُرى، أجزم أو أظن ظنًا جازمًا، والظن يأتي بمعنى العلم (( أرى رؤياكم قد تواطأت ) )يعني توافقت (( في السبع الأواخر، فمن كان متحريها ) )أي: طالبها (( فليتحرها في السبع الأواخر ) )من رمضان.