قال ابن عبد البر: قول ابن المسيب هذا لا يكون رأيًا، يعني لا يمكن أن يقوله ابن المسيب من رأيه، اللهم إلا إذا كان استند إلى حديث: (( من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ) )ومراسيله أصح المراسيل عند أهل العلم، يعني إذا كان لا يقال من جهة الرأي فهو له حكم الرفع، لكن سعيد تابعي، نقول: هذا مرسل إذا قلنا: إنه لا يقال من جهة الرأي، هو مرسل كما لو صرح بنسبته إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، مراسيل سعيد من أصح المراسيل.
يقول الباجي: وهو بمعنى الحديث: (( من شهد العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ) )وأما الصبح فلا يدخل، لماذا؟ (( من صلى الصبح في جماعة فكأنما قام الليل كله ) )لأن الصبح ليست من ليلة القدر، إذا طلع الصبح انتهت ليلة القدر، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.