فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 4389

حدثني يحيى عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة عن أبي قتادة بن ربعي -رضي الله عنه- أنه قال: خرجنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، قال: فرأيت رجلًا من المشركين قد علا رجلًا من المسلمين، قال: فاستدرت له حتى أتيته من ورائه، فضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، قال: فلقيت عمر بن الخطاب فقلت: ما بال الناس؟ فقال: أمر الله، ثم إن الناس رجعوا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه ) )قال: فقمت ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال: (( من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه ) )قال: فقمت ثم قلت: من يشهد لي؟ ثم جلست، ثم قال ذلك الثالثة، فقمت، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( ما لك يا أبا قتادة؟ ) )قال: فاقتصصت عليه القصة، فقال رجل من القوم: صدق يا رسول الله، وسلبَ ذلك القتيل.

وسلبُ.

أحسن الله إليك.

وسلبُ ذلك القتيل عندي فأرضه عنه يا رسول الله؟ فقال أبو بكر: لا هاء الله، إذًا لا يعمد إلى أسد من أَسد الله ...

أُسد، أُسد.

أحسن الله إليك.

إذًا لا يعمد إلى أسد من أُسد الله يقاتل عن الله ورسوله فيعطيك سلبه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( صدق فأعطه إياه ) )فأعطانيه، فبعت الدرع فاشتريت به مخرفًا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام.

وحدثني مالك عن ابن شهاب عن القاسم بن محمد أنه قال: سمعت رجلًا يسأل عبد الله بن عباس عن الأنفال، فقال ابن عباس: الفرس من النفل، والسلب من النفل، قال: ثم عاد الرجل لمسألته، فقال ابن عباس ذلك أيضًا، ثم قال الرجل: الأنفال التي قال الله في كتابه ما هي؟ قال القاسم: فلم يزل يسأله حتى كاد أن يخرجه، ثم قال ابن عباس: أتدرون ما مثْل هذا؟

مثَلها.

أحسن الله إليك.

ثم قال ابن عباس: أتدرون ما مثل هذا؟

مثَل، مثَل.

أحسن الله إليك.

مثَل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت