" (( تصدقها إياه ) )فقال: ما عندي إلا إزاري هذا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إزارك ما تصنع به؟ إن أعطيتها إياه جلست لا إزار لك، فالتمس شيئًا ) )"إن أعطيتها إياه جلست بدون إزار، وإن قسمته نصفين فاتت فائدته ومنفعته على الطرفين، لم تستفد أنت ولم تستفد هي" (( فالتمس شيئًا ) )فقال: ما أجد شيئًا، قال: (( التمس ولو خاتمًا من حديد ) )"خاتمًا خبر كان المحذوف، وهو لو كان الملتمسُ خاتمًا من حديث"فالتمس فلم يجد شيئًا"في حديث أخرجه الحاكم وصححه ابن حجر وغيره أن النبي -عليه الصلاة والسلام- زوج امرأة على خاتم من حديد، بهذا اللفظ مرادًا به حقيقة الزواج ليس بصحيح؛ لأنه مأخوذ من هذه القصة، والقصة ليس فيها أنه زوجه على خاتم من حديد؛ لأنه ما وجد ولا خاتم من حديد، وإن كان المراد بزوّج أراد فالكلام صحيح، إذا حمل زوج على أراد لأن الفعل يطلق ويراد به إرادة الفعل (( إذا دخل أحدكم الخلاء ) )يعني إذا أراد أن يدخل {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} [ (98) سورة النحل] إذا أردت القراءة وهكذا، فإذا كان المراد بالخبر أراد تزويج رجل على خاتم من حديد فهذا صحيح، ويدل له هذه القصة، أما كونه أن المرأة استلمت الخاتم من الحديد صداقًا لها ومهر هذا الكلام ليس بصحيح؛ لأن القصة كلها تدور ... ، الخبر يرد إلى هذا"فقال: (( التمس ولو خاتمًا من حديد ) )فالتمس فلم يجد شيئًا، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( هل معك من القرآن شيء؟ ) )فقال: نعم معي سورة كذا وسورة كذا لسور سماها، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( قد أنكحتكها بما معك من القرآن ) )"فالقرآن يصح أن يكون صداقًا، والتعليم منفعة، والمنفعة يجوز أن تكون صداقًا كما في قصة موسى مع صاحب مدين، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
الحديد حلية أهل النار، البخاري ضعف ذاك الحديث بهذا الحديث، البخاري -رحمه الله- ضعف الحديث ذاك بهذا.