فهرس الكتاب

الصفحة 2542 من 4389

"قال مالك: وإذا فارق الرجل امرأته فراقًا باتًا ليس له عليها فيه رجعة، ثم أنكر حملها لاعن إذا كانت حاملًا، وكان حملها يشبه أن يكون منه"يعني إذا كان الاحتمال يشبه أن يكون منه إذا ادعته ما لم يأتِ دون ذلك من الزمان الذي يشك فيه، فلا يعرف أنه منه، طيب، إذا فارق الرجل امرأته فراقًا باتًا ليس له عليها فيه رجعة، يعني وقع منها الزنا فطلقها ثلاثًا، عند من يقول بطلاق الثلاث، والإمام مالك يقول به، ثم أنكر حملها، لاعنها إذا كانت حاملًا.

هل نقول: إنه يلزمه، يتعين في حقه الجلد حد القذف لأنه قذف امرأة أجنبية، واللعان إنما هو في حق الزوجين؟ طلقها طلاق بائن، وهي أجنبية منه، كما لو قذف أجنبية، هل نقول: يلزم الحد ولا أثر للعان هنا، أو نقول: يلاعن؟ لأنه، نعم من أجل الولد، ولذلك قال:"إذا فارق امرأته فراقًا باتًا ليس له عليها فيه رجعة، ثم أنكر حملها لاعنها إذا كانت حاملًا، وكان حملها يشبه أن يكون منه إذا ادعته، ما لم يأتِ دون ذلك من الزمان الذي يشك فيه فلا يعرف أنه منه"يعني إذا أتت به لدون أو لأكثر ستة أشهر، الآن احتمال أن يكون منها؛ لأن الحمل غالبه ستة أشهر، لكن إذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر، لا شك أن هذا الزمان يشك فيه، فلا يعرف أنه منه أو من غيره.

"قال: فهذا الأمر عندنا، والذي سمعت من أهل العلم".

"قال مالك: وإذا قذف الرجل امرأته بعد أن يطلقها ثلاثًا وهي حامل يقر بحملها، ثم يزعم أنه رآها تزني قبل أن يفارقها جلد الحد ولم يلاعنها"لماذا؟ لأن الولد ثبت له، أقر به، أقر بالحمل أنه له، والقذف وقع بعد فراقها، في الصورة الأولى بعد فراقها فراقًا باتًا، لكن يستفاد من اللعان انتفاء الولد، في الصورة الثانية: هو يقر بالحمل، يقول: منه، الحمل منه، من الزوج، وإذا قذف الرجل امرأته بعد أن يطلقها ثلاثًا، مثل الصورة السابقة، إلا أنه في الصورة السابقة لا يقر بالولد، وفي الصورة اللاحقة يقر بالولد، ويكون حينئذٍ أوقع القذف على امرأة أجنبية، ما له أي فائدة، فتكون كغيرها، ما في ولد يمكن أن ينفى، الولد أقر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت